الرئيسية مقالات مقالات في العقيدة

مقالات في العقيدة

معمودية المسيح وأخطاء في الممارسة الكنسية

Emad-Eshakفي أَجواء الميلاد المجيد تحتفل الكنيسة بحادثةٍ تاريخيَّة جليلة تطلُّ علينا بكثيرٍ من العِبَرِ والدّروس لحاضر اليوم، أَلا وهي معموديّة المسيح. حيث وردت حادثة معموديّة المسيح من يُوحنَّا في الأَناجيل الأَربعة (متَّ3: 13- 17؛ مر1: 9- 11؛ لو3: 21، 22؛ يو1: 29- 34)، فالمسيح أَراد أَن يَعْتَمِدَ من يُوحنَّا «لِأَجْلِ تَكْمِيلِ كُلِّ بِرٍّ». وليس ذلك يعني أَنَّه خاطئٌ ويحتاج للتَّوْبَةِ لغُفران الخطايا، فالعهد الجديد شَهِدَ بأَنَّ يسوع المسيح «بِلَا خَطِيَّةٍ». (عبرانيّين4: 15)،

مواهب الروح القدس فوق الطبيعية؟

لن يَنْتَهِيَ الجدال والبحث حول مواهب الرُّوح القدس؛ ما دام هناك احتياجٌ مُلّح من البشر، يُقابلهُ عجزٌ كبيرٌ في الإِمكانيّات. وبذلك يكون صاحبُ الموهبة (فوق الطّبيعيّة) هو صاحب الكلمةِ الأُولى والأَخيرة في الأَمر. حيث يجد أَرضًا خصبةً في مُجتمعٍ كَثُرت فيهِ الخُرافة وعمَّهُ الفقر والجهل.

المسيحي وصراعة وسط العالم

«أَخِيراً يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ. فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا» (أفسس 6 : 10 – 13)

 

في القسم الثاني من الرسالة إلى أهل أفسس (ص 4 – 6) يقدم الرسول بولس لقرائه الدعوة الحاسمة لخوض معترك الجهاد الروحي والسلوك الأخلاقي على جميع المستويات.

 

* ففي الإصحاح الرابع نجد الدعوة للجهاد نحوتحقيق الوحدة في جسد المسيح، أي الكنيسة: «مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ. جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضاً فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِد» (4: 3، 4).

 

* وفي نفس الإصحاح هنالك الدعوة للسلوك في النور في وسط المجتمع المظلم الذي وضع في الشرير، وأهمية تغيير السلوك الخاطىء المضر للآخرين واستبداله بسلوك صالح ونافع   للجميع: «أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ، وَتَتَجَدَّدُوا بِرُوحِ ذِهْنِكُمْ، وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ» (4: 22 – 24).

القيامة من منظور لاهوتي

في أيام المسيح كان هناك اختلاف لاهوتي حول عقيدة القيامة فالفريسيون كانوا  يعتقدون بوجود القيامة، أما الصدوقيون فلم يكونوا يؤمنون بها «في ذلك اليوم جاء إليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة..» (متى 22  : 23 ) «لأن الصدوقيين يقولون انه ليس قيامة ولا ملاك ولا روح وأما الفريسيون فيقرون بكل ذلك» أع 23 : 8)

 

وعندما تحدث الرسول بولس في أثينا واجه اعترضاً  أهل المدينة لأنه كان يعلم عن القيامة من الاموات (أع 17 : 32) نجد أيضا شخصية هيمينايس وفيليتس قد زاغا عن الحق قائلين أن القيامة قد صارت (2تي 2 : 18 ) فقد انكرا القيامة من الاموات وعلما بان القيامة هي قيامة روحية ونجد أيضاً شخصاً يدعى Celsus  أنكر القيامة من الاموات، كل أباء الكنيسة قد نادوا بالقيامة من الاموات لكنهم اختلفوا في طبيعة الجسد المقام  فمثلاً نادى أريجانوس بأن الجسد المقام من الاموات هو جسد جديد روحاني لكن الأكثرية علمّوا بأن جسد القيامة  يتشابه مع الجسد الحاضر.

الامتلاء من الروح القدس

ذَهَبَتْ إِحْدَى السَّيِّدات إِلى أَحَدِ الرُّعَاة، وَكَانَ رَجُلًا تَقِيًّا مِنْ رِجَالِ الله الأُمَنَاء الَّذين يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ الْمُقَدَّس معرفةً جَيِّدةً، وَقَالتْ لَهُ: مُبَاركٌ الله ... أَنَا الْآنَ أَمْتَلِكُ الرُّوحَ الْقُدُس. رَدَّ عليها الرَّاعِي الْأَمين قائِلًا: أُرِيدُكِ أَنْ تَعْرِفِي أَنَّ هُنَاك شيئًا أَفضل مِنْ امتلاككِ للرُّوحِ الْقُدُس، قَالَتْ بِدَهشةٍ مَا هُوَ هَذَا الشَّيْء؟ قَال الرَّاعي: الشَّيْء الْأَفْضَل هُوَ أَنْ يَمْتَلِكَكِ الرُّوحُ الْقُدُس ... يَمْتَلِك عَواطفكِ، وَكَيَانكِ، وَقَلْبَكِ، وَرُوحكِ. فَهَلْ يَمْتَلِكُكِ الرُّوحُ الْقُدُس؟  

باقي المقالات...