القائمة الرئيسية

ابحث في الموقع

التسجيل

عدد الزائرين

free counters
 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 19 زائر متصل
الرئيسية عظات وتأملات عظات شفاء إمرأة

شفاء إمرأة

" (25)وَكَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَةٌ مُصَابَةٌ بِنَزِيفٍ دَمَوِيٍّ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (26)وَقَدْ عَانَتِ الْكَثِيرَ مِنَ الأَلَمِ عَلَى أَيْدِي أَطِبَّاءَ كَثِيرِينَ، وَأَنْفَقَتْ فِي سَبِيلِ عِلاجِهَا كُلَّ مَا تَمْلِكُ، فَلَمْ تَجْنِ أَيَّةَ فَائِدَةٍ، بَلْ بِالأَحْرَى ازْدَادَتْ حَالَتُهَا سُوءاً (27)فَإِذْ كَانَتْ قَدْ سَمِعَتْ عَنْ يَسُوعَ، جَاءَتْ فِي زَحْمَةِ الْجَمْعِ مِنْ خَلْفِهِ وَلَمَسَتْ رِدَاءَهُ

(28)لأَنَّهَا قَالَتْ: «يَكْفِي أَنْ أَلْمِسَ ثِيَابَهُ لأُشْفَى» (29)وَفِي الْحَالِ انْقَطَعَ نَزِيفُ دَمِهَا وَأَحَسَّتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا شُفِيَتْ مِنْ عِلَّتِهَا (30)وَحَالَمَا شَعَرَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ، أَدَارَ نَظَرَهُ فِي الْجَمْعِ وَسَأَلَ: «مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي؟ (31)فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «أَنْتَ تَرَى الْجَمْعَ يَزْحَمُونَكَ، وَتَسْأَلُ: مَنْ لَمَسَنِي؟ (32)وَلَكِنَّهُ ظَلَّ يَتَطَلَّعُ حَوْلَهُ لِيَرَى الَّتِي فَعَلَتْ ذَلِكَ (33)فَمَا كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ عَلِمَتْ بِمَا حَدَثَ لَهَا، إِلاَّ أَنْ جَاءَتْ وَهِيَ خَائِفَةٌ تَرْتَجِفُ، وَارْتَمَتْ أَمَامَهُ وَأَخْبَرَتْهُ بِالْحَقِيقَةِ كُلِّهَا (34)فَقَالَ لَهَا: «يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ. فَاذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَتَعَافَيْ مِنْ عِلَّتِكِ !»"(مر 21:5)

قبل أن أتكلم عن هذه القصة أريد أن أشير إلي حادثة قبل هذه مباشرة حيث كان يسوع في جزيرة جنيسارات يخرج شياطين من الرجل المجنون . الكتاب كان يذكر أن الناس في هذه الجزيرة حاولوا كثيراً ربطة بقيود وسلاسل.  لكن هل تعلم ماذا فعله يسوع؟ لم يذهب ليربط هذا الرجل لكنه ذهب ليحرره. هذا هو يسوع.  وهذا هو الفارق بين طرق الناس وطرق الله. عندما تكون في مواقف صعبة  كل ما سيحاول الناس أن يفعلون معك هو ان يقيدوك لكن يسوع سيطلقك حر.

 وعندما أتي يسوع إلي بحر الجليل وجد جموع كثيرة تنتظره في أي مكان يذهب إليه. يسوع كان دائما ينتظره جموع . حشود تحاول أن تلتصق به في أي مكان يذهب إليه.  لكن مع هذا كان يسوع يحرص دائماً أن يقضي أوقات بعيدا عن الناس. كان يذهب ليصلي. وهذا هو سر قوته . كان يقضي أوقات منعزلاً عن الناس يذهب فيها إلي الجبل أو أماكن خلاء ليصلي. كان يقضي أوقاتاً منفردة مع الأب .وبعد ذلك يخرج من هذه الأماكن ليتقابل مع المرضي والمأسورين والمستعبدين من الأرواح الشريرة.  فهذا هو سر قوة خدمته فقد كان يقضي أوقات في شركة مع الآب وبعدها يذهب ليخدم الناس.

عدد 22 . من كل هذا الجمع والحشد الذي كان حول المسيح رجل واحد فقط يخرج منهم. بكل تأكيد لم يقل هذا الجمع عن عدة الآف لكن رجل واحد فقط يخرج منهم ليفلت انتباه يسوع. أتعجب كثيراً كلما قرأت هذه القصة وأتساءل  ماذا كان يفعل كل هذا الجمع ؟ ما الذي كان يدور بعقولهم؟ لأي شئ كانوا ملتفين حول يسوع ؟ رجل واحدة فقط من كل هذا هو الذي يلفت انتباه يسوع. وأثناء هذا أتت سيده من وسط الجمع لتتقابل مع المسيح. الكتاب يذكر أنها كانت تعانى لمدة أثنى عشر سنة. "امْرَأَةٌ مُصَابَةٌ بِنَزِيفٍ دَمَوِيٍّ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً "(مرقس25:5) أنا لست ضد الأطباء, لكنى لست أيضا ضد الشفاء الإلهي لأنه إن كان على الأطباء لكان معظم المؤمنين قد ماتوا. فالكتاب يعلن بوضوح أن هذه السيدة جربت كل شيء. جربت الأطباء جربت الأدوية, جربت كل المحاولات ولم ينفع معها شيء بل أكثر هذا. لقد كانت لسنين طويلة مع أن الأطباء وأنفقت كل شيء لديها وانتهى بها الأمر ليست أنها صارت مريضة وفقط لكن مفلسة أيضا. هذا موقف سيء. المرض وفقدان كل شيء. لم يتبقى معها مال لتقدران تشترى شيء, لقد كسرت حياتها.

"لأَنَّهَا قَالَتْ: «يَكْفِي أَنْ أَلْمِسَ ثِيَابَهُ لأُشْفَى» "(مرقس28:5) "لأنها قالت" لقد كانت تتكلم. أن وّضع كثير من المؤمنين في موقف هذه السيدة سأخبرك بماذا كانوا سيتكلمون به :"أظن أنه ليست مشيئة الله لي أن أشفى" "أنا لا أقدر ان أدخل وسط كل هذا الجمع لألمسه. "إن كانت مشيئة الله لي أن أشفى لكنت قد قدرت ان أدخل إليه والمسه" "أنت لا يمكن ان تعرف ما يفعله الله. فربما يشاء أو لا يشاء" "لتكن مشيئته" ...هذه السيدة لم تتفوه بكلام غبي كهذا. لم تقل "أنا آمل في الحصول على شفائي" لكنها قالت ببساطة: إن قدرت أن ألمس ثيابه لحصلت على الشفاء". مجداً لله لقد كان هذا هو إيمانها يتحدث. هذا هو ما قالته وهذا هو ما فعلته وهذا هو ما نالته.

"وَفِي الْحَالِ انْقَطَعَ نَزِيفُ دَمِهَا وَأَحَسَّتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا شُفِيَتْ مِنْ عِلَّتِهَا "(مرقس29:5) هل لاحظت شيء ؟ هذه السيدة قالت: "إن لمست هدب ثوبه" وهل لاحظت ما قاله يسوع "من لمس ثوبي" هل لاحظت أن ما قاله يسوع هو ما تكلمت به هذه السيدة. هذا هو ما لمس يسوع. اعترافات هذه السيدة- الكلمات التي خرجت من فمها- ما قالته هذه السيدة هذا هو ما لمس يسوع. الكلمات التي تخرج من فمك تصنع فرقا كبيرا. ما تقوله في اعترافاتك يصنع تغيرات كبيرة. ستحدث تحولات كبيرة عندما نتكلم كلمات إيمان.

بدلا من أن تجلس هذه السيدة وتندب حظها :" أن حصلت علي الشفاء سأكون أمرآه محظوظة . لا أمل في الشفاء لقد فشل كل الأطباء في حالتي .  وليس دائماً يشفي الله الجميع فالبعض يشفوا والآخرون لا. " لا يا سيدي لم تقل مثل الكلام . "أن لمست ولو ثيابه لشفيت بالتمام". هذا هو إيمانها يتحدث . فالتفت إليها يسوع  وقال لها ذات الكلام الذي تكلمت به."فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «أَنْتَ تَرَى الْجَمْعَ يَزْحَمُونَكَ، وَتَسْأَلُ: مَنْ لَمَسَنِي؟ "(مرقس 31:5) هكذا تري أشخاص كثيرون لمسوا يسوع بالصدفة لكن شخص واحد لمس يسوع لمسة إيمان.  هل تعرف ماذا حدث لهؤلاء الناس الذين لمسوا يسوع ؟ ولا شئ . لم يحدث لهم شئ . فقط لمسة الإيمان هي التي تجعل القوة تتدفق.

دعني أخبرك بشئ : هذه السيدة عندما أتت وسط الجمع لتلمس يسوع كانت تحمل حياتها بين كفيها .  كثيرون لا يدركون صعوبة وجود هذه السيدة .  هذه السيدة لم يكن مسموح لها أن تكون وسط الناس لأنه وفقاً ( للاويين 15) تعتبر مثل الأبرص تماماً.  والأبرص لا يسمح له بالتواجد أو التلامس مع الأخريين بل يصرخ : نجس – نجس . هذا هو حال هذه السيدة.  ثانيا: لم يكن الأمر سهلاً ابدأ.  لكنها فعلت ما قالته, قالت أنها ستملس جسده وبالفعل نفذت ما قالته وتخطت كل المعرقلات والصعوبات. وعندما شهدت بالحق أمام المسيح كان من المتوقع أنها ترجم في أي لحظة بعد أن أعلنت أنها كانت نازفة دم. فقد كان رئيس  المجمع يايرس حاضراً . لكن مجداً  لله لم يهمها شئ فقد حصلت علي الشفاء . هاليلويا .

- لقد أتت هذه السيدة وسط الجمع لكنها أتت ونالت بالضبط ما قالته.والآن سأشرح قليلاً كيف نالت الشفاء. الكتاب يعلن أن يسوع كان إنسان ممتلئ بالروح القدس وهو الوحيد الذي ذكر عنه أنه أعطي له الروح بدون مقدار. وبكل تأكيد كانت كل مواهب الروح القدس تعمل في خدمة يسوع . وهذا هو السبب الذي يوصينا به الكتاب أن نشتهي تلك المواهب الروحية لنقدر أن نخدم في ذات المحبة وذات الخدمة التي قام بها للمسيح هنا علي الأرض. لذا من سيكمل خدمة يسوع هنا علي الأرض بعد صعوده للسماء؟ أنا وأنت . الأمر يرجع لنا.  المسئولية تقع علينا لنعمل هذه الخدمة ونفعل ما يريدنا الله أن نفعله في خدمة يسوع.

 المسيح قال لها: إيمانك قد شفاك. اذاً من الذي شفي هذه السيدة؟ إيمانها هي وليس إيمان  يسوع. إيمانها جعلها تلمسا يسوع. الآن أريد أن أوضح ببساطة ما حدث. تخيل معي وعاء من الجازولين ووضعنا فيه ثقاب أمان      ( غير مشتعلة) لن يحدث شئ . لآن ثقاب الأمان لا تفعل شئ لكن الشرار الذي يخرج منها هو المسئول عن الاشتعال. فعندما نضع ثقاب مشتعلة يحدث الانفجار. هذا بالضبط ما حدث. هذه السيدة بدأت تشعل إيمانها عندما كانت تقول "ان لمست ولو ثيابه شفيت" إن مسست ولو ثيابه شفيت". وعندما لمست يسوع حدث الانفجار (القوة تدفقت إليها). لماذا لم تتدفق القوة لشخص أخر من هذه  الجموع ؟ ولا شخص أشعل إيمانه. ولا شخص قال شيء.

لقد لاحظت كثيرة ينتقدوني عندما أعلن عن إيماني. لقد قلت عبارة من عدة سنين وسأظل أقولها أيضا "أنا مثل أي شخص معرض للهجمات لكنى لن أقبل منها شيء. على مدار 25 سنة السابقة لم أصاب بأنفلونزا أو حتى نزلة برد. لا تعلم يا أخي ماذا يحدث عندما تتقدم في السن ؟ جهازك المناعي تقل مقاومته" أنا أعلم هذا لكن لن أتكلم هذا الكلام. الكتاب يقول : أن الله يجدد قوتي ويملئ فمي بأمور حسنة. نعم ولا يوجد شيء أفضل من كلمة الله. لذا سأملى فمي بكلمة الله وعندئذ تتجدد قوتي. مجداً لله. لم أصاب بأنفلونزا منذ 25 سنة ولن أصاب بها في 25 سنة القادمة. الناس كانت تقول في وجهي "أنت كاذب" لا يوجد شخص لم يصاب بأنفلونزا. كل شخص لابد أن يعانى منها. سمعت الكثيرون يخبروني  احترس توجد أنفلونزا من الصين شديدة جداً..... احترس توجد أنفلونزا اليابان ... أنا لا اهتم بأمور كهذه. إبليس هو الذي سببها لذا أنا أرفضها. أنا لا اقبلها. لن اقبلها.

كلمتني سيدة ذات مرة وسألتني أن أذهب لبيتها لأصلى لأجلها. كانت لديها أنفلونزا شديدة. فذهبت إليها وعندما دخلت المنزل وجدتها جالسة تشاهد التلفاز. عندما أرى منظرا كهذا يقشعر بدني. قلت لها: سيدتي: الكتاب يقول أن الإيمان يأتي بالسماع والسماع بكلمة الله. تحتاجي أن تغلقي جهاز التلفاز وتذهبي لكتابك تسمعي نفسك شواهد المكتوب لتقدري إن تبنى إيمانك. أبدأى في الدراسة والصلاة وقراءة المكتوب." فغضبت جداً علّى وبدأت تدمدم وقالت لي: سأخبرك شيء. عندما تصاب بأنفلونزا اتصل بي لآتي وأضحك عليك. فقلت لها: سيدتي أتعهد لك بمجرد ان أصاب بها سأتصل بك لتأتى وتضحكي في وجهي. لكن ربما يستغرق الأمر سنين حتى اتصل بك. كان هذا من 20 سنة وإلى الآن لم اتصل بها. هل تعلم لماذا ؟ لأني لم أصاب بالانفلوانزا طوال هذه المدة. مجدا لله. ولن أصاب بها في 25 سنة القادمة أن لم يأتي الرب. أنا أعدك بهذا. أضمن لك ما أقوله. "يا أخ أنت لا يمكن أن تعرف ما سيفعله الله. أنت لا تعرف المستقبل." كلا. أنا أعلم بالضبط.. أعلم أن في أش 53 يقول أننا بجلدته قد شفينا هذا يخصني أنا. قد أعلنته طوال الـ 25 سنة الماضية ولم أصاب ولو بنزلة برد. الآن أنا لا انتقدك لكنى سأقول لك ما قلته لهذه السيدة: أغلق جهاز التلفاز – كف عن الثرثرة في التليفون- ضع لسانك الطويل داخل فمك وأذهب لكلمة الله وادرسها لتبنى إيمانك.

مزمور 91  دائما هذا المزمور. مزمور الحماية. فيه يعد الله أنه لا وبأ يقترب منك وهذا يشمل الأنفلونزا. مجداً لله. لقد تعودت أن أتناول حبوب (ليس الدواء فأنا لا انوي أن أخذها) حبوب الكلمة. هذا هو إيماني يتكلم. دعني أخبرك بشيء عليك إلا تقبل أي شيء يحضره لك إبليس: تخيل معي إن رجل البريد آتى وطرق الباب وقال لك : يوجد لك طرد. صندوق مكتوب عليه عقارب – ثعابين – سموم قاتلة !!!  من الجانب الآخر للصندوق مكتوب عليه اسمك وعنوانك والرجل يطلب منك ان توقع على إيصال استلام. بكل تأكيد لا.لن توقع على هذا الإيصال – لن تستلم هذا الطرد. أخبر رجل البريد ان يرجع به للمكان الذي آتى منه. إبليس سيأتيك ليطرق بابك ويحضر لك معه أمراض – أسقام – أوبئة- فقر- موت. ويقول لك أمضى هنا على إيصال الاستلام. "اعتقد يجب أن اقبل هذا. فلا شيء أقدر أن أفعله." كلا. تقدر ان تفعل شيء. تقدر أن ترفض الاستلام, أخبر إبليس ان يرجع ببضاعته للمكان الذي أتى منه. أنا لن أقبل هذه البضاعة.

"إن مسست ولو ثيابه شفيت" وهذا بالضبط ما نالته من وسط كل هذا الجمع- الذي كان يزحم يسوع- واحدة فقط لمست يسوع لمسة إيمان. ماذا حدث لباقي الجمع؟ لا شيء. وبالمقارنة باليوم مازال من يزحم يسوع أكثر جداً ممن يلمسونه. الذين يزحمون يسوع يمثلون من يسلكون بالجسد ولا ينالوا شيء. ومن يلمس يسوع يمثل من يسلك بالروح وينال. الجسد يحب حضورا الاجتماعات. يحب الترنيم- يحب الزحمة. يستمتع بالإثارة. يأتي ليشاهد كيف يتحرك الله. يأتي ليشاهد المعجزات ويخبرك عن هذه المشاهد الرائعة. اخبرني خدام كثيرون بالطبع نحن نؤمن بالمعجزات. لكن لم تحدث البتة في اجتماعاتهم. الجسد يحب مشاهدة المعجزات – يفرح بالأمور الخارقة لكنه لا يطلبها أبداً أو يسعى إليها. يرى ويدرك أنها حقيقية لكنه لا يسعى ورائها. هذا يشبه تماما الجموع التي زحمت يسوع. الكنائس تمتلئ بمثل هؤلاء الأشخاص, يذهبوا من كنيسة لكنيسة من بلد لأخرى من مؤتمر لأخر. فقط يزحمون. يريدون فقط ان يكونوا بجوار يسوع. تستطيع أن تميز هؤلاء الأشخاص, يأتون للاجتماعات يهتفون يسبحون يصرخون "يسوع الشافي" "يسوع هو كل ما نحتاج إليه" ثم يخرجوا كما دخلوا. المرضى فيهم يدخلون ويخرجون مرضى. المقيدون يدخلون ويخرجون كما هو. لا ينالون شيء. هذه هي الزحمة. يروا ويدركوا ويصدقوا لكنهم لا يسعون ليختبروا هذه الأمور. وكم من أشخاص بهذه المواصفات اليوم. اسمع لي جيداً إن كنت من الأشخاص التي تذهب من نهضة إلى نهضة, من اجتماع إلى اجتماع من بلد لأخرى, تذهب لجميع مدارس الكتاب تقرأ جميع الكتب, تقتنى الشرائط ثم لا تحصل على أي شيء من يسوع. فأنت شخص مزحم. تأتى ولا تنال أي شيء منه تأتى مريض وتخرج مريض تأتى مكسور وتخرج مكسور تأتى محبط وتخرج محبط. فأنت شخص يزحم.

لقد كنت من هذه النوعية في أول سنة بعد خلاصي. عندئذ قررت أن لا أكون شخص مزحم فيما بعد. بعد أسبوع من حصولي على الخلاص مرض ابني الصغير. أول شيء قد تعلمته أنه عندما يحدث أي شيء "اتصل براعي الكنيسة" وبالفعل طلبت منه ان يأتي ليصلى له. فأتي ووضع عليه يديه وقال "أيها الأب في اسم يسوع انتهر هذا المرض. أنت وعدت ان صلاة البار الحارة تقدر كثيرا في فعلها." ثم قال لابني: عزيزي صلاة الإيمان تشفى المريض. ومن بعد ذلك لم يتعرض ابني لأي مشاكل أخرى. فلفت انتباهي جداً هذا الحدث وتساءلت لماذا لا افعل هذا. ومن ذلك اليوم كل ما قذفته الجحيم علينا هل تعرف ماذا فعلنا؟ كنا نتحد في الصلاة أنا وزوجتي لنصد أي لعنة. من هذا اليوم توقفت عن أكون مزحم ومجداً لله أصبحت شخص يعرف كيف يلمس يسوع.

أنا لا ابحث ما إذا كنت معمداني أرثوذوكسي كاثوليكي, لا يفرق هذا عندي. إن كنت شخص من هواه التجمع والزحمة فلن تنال شيء. من كل هذه الجموع خرج يايرس وأنا لا أريد أن أكون أي شخص أخر سوى يايرس أريد أن أكون شخص يعرف كيف يلمس لينال. لا أريد أن أكون شخص مزحم. من خارج هذه  الزحمة أيضا خرجت نازفة الدم.  خرجت امرأة محبطة بالدرجة الكافية. خرجت سيدة لم تجد شبعها وكفايتها في الزحمة فقررت ان تلمس يسوع. مجداً لله.

كثيرون يحتاجون للشفاء- للازدهار- للبركات المادية لكنهم لا يحصلون عليها لأنهم يزحمون فقط لا يلمسون. يسمعون الجموع يقولون: لا تؤمن بـ.... يقولوا هم أيضا "نحن لا نؤمن" .في يوم من الأيام اتخذت قرار ان انفصل انفصال واضح عن الجموع. عندما رأيت شاب صغير يموت من  السرطان ورفض الشفاء لأن الجموع في كنيسته لا تؤمن بالشفاء .لأكون صادق معك كنت أنا كذلك في كنيسة لا تؤمن كثيرا عن هذه الأمور والله وحده يعلم كم من الأوقات التي قضيتها معه أصارع لأجل تلك الأمور. كنت أذهب للكنيسة واستمع للواعظ وهو يعلم ثم أرجع البيت لأجد ما سمعته مخالف تماما لكلمة الله فأتساءل يارب ماذا أفعل الآن ؟ أنا أثق في هؤلاء الناس الذين استمع لهم فهم يخدمونك من قبل أن أولد, لكنهم يقولون هذا وكلمتك تقول شيء آخر. كنت كل يوم أثناء الراحة في العمل افتح الكتاب وابحث فيه. كنت كل يوم اكتشف المتناقضات وكنت أصلى قائلا : "يارب هؤلاء الأشخاص أثق بهم وهذه هي كنيستي وأنا أحبهم لكنهم يخبروني بأشياء وكلمتك تخبرني بأشياء أخرى. يا الله أرني ماذا أفعل ؟ وذات يوم سمعت الرب يقول لي : "يا ابني ليس أمامك سوى خيار واحد وهو ان تؤمن بكلمتي" هذا اليوم كان من أصعب أيام  في حياتي. أحسست وكأني ارتديت عن كنيستي. ولن أنسى اليوم الذي أمسكت فيه بالكتاب وقلت : يارب أريد ان اعترف أمامك أنى سأؤمن فقط بكل ما تقوله في هذا الكتاب وسأفعل كل ما بوسعي لأؤمن به. بعد فترة اكتشفت أنى قد اتخذت القرار الصحيح. لقد فعلت الشيء الصواب وهو أن اتبع كلمة الله فقط. لقد اتخذت قراراً أن لن أكون فيما بعد شخص مزحم. قررت أن لا اتبع الجموع. لا اتبع رأى الأغلبية. لا يهمنى ما يؤمن به الكثيرون. أريد أن أكون الشخص الذي من وسط كل الجموع لمس يسوع ونال. وأريد أن أخبرك بشيء. أن اتبعت هذا الطريق – أن تكون من الأشخاص الذين يلمسون يسوع وينالون- ستجد نفسك وحيداً في كثير من المرات. لن يتبعك كثيرون ستكون مختلف في تفكيرك عن الآخرين, ستكون مختلف في إيمانك عنهم لكن لا يهم. يكفى أنك ستصبح الشخص الذي يعرف كيف ينال من يسوع.

يوجد مؤمنين يريدون أن يستخدمهم الله لكن هل تعلم لماذا لا يحدث هذا؟ لأنهم لا يعرفوا كيف يلمسوا الرب لينالوا. فقط يزحمون يوجد أشخاص لديهم ظروف معينة تحتاج أن تتغير. لكن لا شيء يحدث لماذا ؟ لأنهم يزحمون. يوجد مؤمنين يريدون حضور الله في حياتهم, لكنهم لا يتمتعون به لماذا ؟ لأنهم يزحموا فقط لا يلمسوا. خداما كثيرا يريدون عمل المواهب الروحية في خدمتهم لكنهم لا يرونها لماذا ؟ لأنهم لا يعرفون كيف يلمسوا يسوع بالإيمان. فقط يزحمون. عندما أذكر "تلمس يسوع" لا أقصد اللمس الجسدي فكم من جموع تلامست معه ولم ينالوا شيء. لكنى أقصد لمسة الإيمان التي تنال بها ما تريد من يسوع.

كل هذا الجمع لم ينال شيء لأنه لم يفعل شيء. رأى المعجزات لكنه لم يحاول أن يلمس يسوع بالإيمان. اكتفوا فقط أن يلمسوه بالجسد وهذا لم ينفعهم بشيء. اكتفوا بأن يزحموا لا أن يلمسوا. وهؤلاء الجموع مازالوا موجودين اليوم في اجتماعاتنا. لا يلمسون يسوع لكنهم ينتقدون. لا يعرفون شيء سوى النقد. ينتقدوا كل من يمارس إيمانه. ينتقدوا كل من يلمس يسوع بالإيمان. عندما أخبرهم إني سأبنى الكنيسة من جديد دون أن نكون مديونين بشيء قالوا لي "أنت لا يمكن ان تفعل هذا. لابد أن تقترض مال. من أين سيأتيك المال ؟" أريد أن أخبرك بشيء. في هذا الموقف قررت أن المس يسوع لا أن ازحمه. دخلت وركعت أمام الرب وقلت له "يا إلهي. هذا الأمر يمكن ان يستغرق منى وقتا لكنى لن اقترض مال" يمكنني أن أذهب للبنك واقترض كل ما أريده في يوم واحد, لكنى لن أفعل هذا.  سألمسك لأحصل علي ما أريد . فأنت قد أعطيتني كل ما أحتاج أنت تسدد احتياجاتي كلها إلي التمام وفقاً لغناك في المجد.  والآن سألمسك لأسدد كل احتياجات هذا المبني. " مجداً لك معظم الكنائس تمتلئ بالزاحمين. يأتون ليزحموا.   " نعم نؤمن أن الله يقدر علي كل شئ "  لكن عندما تكلمهم عن الإيمان لا يسمعوا. لنشرح لهم كيف يمكننا أن ننال من الرب لا يفهموا . لماذا؟ لأنهم زاحمين. لقد قررت أن لا أكون سوي شخص يلمس. قررت ان أكون مثل يايرس الذي سقط علي وجهه أمام يسوع ليأتي معه.  سأكون مثلا نازفا الدم الذي زحفت علي الأرض لتلمس يسوع. سأفعل كل ما يمكن أن أفعله لأنال من يسوع ما احتاج.

- يوم من الأيام أخبر الأطباء أمي أن لديها ورم في المعدة. وعندما فتحوا بطنها أغلقوها مره أخري وأخبروها أن تذهب لمنزلها حتى تموت.  لن يقدروا  أن يفعلوا لها شئ. عندئذ أتوا هؤلاء " الزاحمين "ليزوروها. " أنت تعرفي أننا جميعاً سيأتي يوم لنموت فيه  " . ربما يريد الله أن يعلمك شئ  من هذا ". أنت  لا تعرفي قصد الله". أخبرني أحد الخدام الذي أتىلزيارة أمي " ينبغي أن تقضي مع والدتك أطول فتره ممكنة من الوقت لأنك لن تراها بعد ذلك". بالفعل ذهبت لأقضي معها باقي الوقت لأطرد كل شيطان وأجعله يهرب من هذا المكان. بدأت أنا وزوجتي نصلي, أمسكنا بأيادينا معاًً وبدأنا نصلي صلاة أتفاق. قلنا " يارب أنت قلت إن أتفق منكم اثنان علي الأرض في أي شئ يطلبانه فأنه يكون لهما من قبل أبي الذي في السماوات. والآن نطلب أن لا تعاني أمي من ألم وتنال شفائها " والدتي لم تأخذ قرص واحد مسكن. عندما أتي الممرضات وسألوها أن يعطوها مورفين لكنها رفضت وقالت لهم إنها لا تشعر بأي ألم. في الصباح التالي رأت مثل رؤية . ظهر فيها شخصين داخلين إلي حجرتها وبأصوات رقيقة أخبروها إنها ستموت ولن تعيش طويلاً. وتكلموا معها أيضاً بعض الكلمات وفي النهاية قالوا لها أن لا تخبر راندي عن هذه الرؤية أو ماذا قالوا لها. إبليس غبي. هو خطير لكنه أحمق  فأمي أخبرتني بما حدث . والآن أمي في مجال الخدمة وقد مر 9 سنوات علي هذا الحدث.

 عندما حدثت هذه الأمور وأخبروني أن والدتي في المستشفي فذهبت علي الفور أليها وعندما دخلت حجرة الانتظار – كان هناك كثير من أخوة والدتي – وهل تعلم ماذا  فعلوا عندما رأوني؟  قفزوا جميعاً وتسابقوا من يخبرني الأول بهذه الأخبار السيئة وبدؤوا يبكون ويصرخون فقلت لهم بهدوء أين والدتي . فقالوا في الحجرة الداخلية . دخلت ووجدت والدي منهارا فسألته ماذا حدث؟ بدأ يبكي ويقول " أخبار سيئة سيئة سيئة للغاية ... .فصرخت وقفزت في وجهه وقلت له توقفا. وبدأت أكلمه عن الإيمان أخبرته بكل ما عرفته وسمعته عن الإيمان في 45 دقيقة. وفجأة وجدته يقول " نعم علينا أن نحارب هذه الحرب. نعم الإيمان يأتي بالسماع والسماع بكلمة الله " . بدأت أبني إيمانه بكلمة الله .مجداً لله هاليلويا . بدلا من أن نصرخ ونولول بدأنا نهتف ليسوع. مجداً لله سنلمسه وننال الشفاء . وعنئذن صرنا نلمس ولا نزحم . والآن قد مضي 9 سنوات ومازالت أمي تتمتع بصحة جيدة. الآن ماذا عنك. هل تريد أن تزحم ؟ أن أردت ذلك فأبقي مع الجموع. أنقاد إلي رأي الأغلبية. أبقي مع التدين والعقائد أبقي مكانك وأزحم . بالنسبة لي سأكون مثل يايرس. يايرس الذي تخلي عن كبريائه. تخلي عن كل شئ في سبيل أن ينال من يسوع.

 من سنوات قليلة مضت أخبروني أن حفيدي " مرقس " وّلد. فذهبت لأراه وعندما وصلت أخبرني الأطباء أن كليتاه لا تعمل وأن بهما شئ خطأ. في هذه اللحظة – أن كنت شخص يزحم لجلست مكاني – وقلت " يا إلهي. هذا حفيدي الأول. يا له من موقف عصيب . أعتقد أن الله سمح بهذا ليجعلني متضع". أن تصرفت بهذا التصرف سأكون شخص غبي ولدي حماقة روحية. أحضرت العائلة واجتمعنا معاً . صنعنا مائدة وكسرنا خبز . ثم قرأت خروجا 12.  يارب أن كان شعب إسرائيل اختار حملالله نيابة عن كل البيت فأنا اخترت حمل الله نيابة عن بيتي بما فيه حفيدي الصغير." ثم قمت عن المائدة وبدأت أصلي بالروح بأنات وتمخضات وبعد عشرة دقائق فجأة وجدت بداخلي بداخل روحي ومضات من الفرح وبعد فترة وجدت فرح لم أقرر أن أسعه فبدأت أقفز وأهتف " الولد قد شفي . مرقس قد شفي بعد عدة ساعات فحصه الأطباء ووجدوا شئ غريب حدث . فلم يفهموا ما جري. لم أكن شخص يزحم بل يلمس . لمست يسوع ونلت الشفاء لحفيدي هذا الطفل الصغير لا يعرف كيف يصلي لا يعرف كيف يطلق إيمانه لذا كان من الضروري أن شخصاً آخر يؤمن لأجله فأن كنت شخص يزحم لكنت قد جلست وبكيت ونحت وقلت لا شئ في أيدينا يمكن أن نفعله " فبكل تأكيد لكانت حياة مرقس قد انتهت. أنا لا أزحم لكنى ألمس.

 هل أنت واحد من ضمن الجموع التي تزحم ؟ أم تجرؤ مثل يايرس أن تجثو على قدميك وتتخلى عن كبريائك وتطلب يسوع ؟ يايرس آتى  ليسوع ليقول له "أنا احتاج إليك" وبالفعل لم يترك يسوع حتى نالت ابنته الشفاء. المرأة نازفة الدم رفضت أن تزحم وقررت ان تلمس يسوع. عندما يتلاقى إيمانك مع قوة الله يحدث الانفجار الروحي. "قوة خرجت منه ... وجف ينبوع دمها" إيمانك قد شفاك .أيمكنك أن تتخيل هذا ؟ إيمان هذه السيدة هي الذي لمس يسوع. إيمانك هو الذي يلمسك بيسوع. الطريق الوحيد الذي يصلك بيسوع لتلمسه هو الإيمان. فابني إيمانك بداخلك ثم مارسه عمليا.

 هل أنت تزحم أم تلمس ؟

 1-مرقص 34:5  ماذا قال يسوع للمرأة التي لمست ثوبه ؟

2-أذكر سرا من أسرار قوة يسوع في الخدمة ؟

3- ماذا قالت المرأة نازفة الدم بخصوص شفائها ؟

4- كيف لمست هذه المرأة يسوع ؟

5- لماذا لم تخرج هذه القوة لأي شخص أخر ممن لمسوا يسوع ؟

6- من يمثل هؤلاء الأشخاص الذين لمسوا يسوع ؟

7- لماذا لا يُستخدم الكثيرين من قبل الله ؟

8- ما الشيء الذي يجب أن تلمس به يسوع وهو ذات الشيء الذي يحدد ما إذا كنت تزحم أم تلمس ؟

9- ما الشيء الذي تبنى إيمانك به ؟

10- أذكر اسما شخص أخر من هذه الجموع كان يلمس لا يزحم.

11- ما الذي خرج من يسوع عندما لمست هذه السيدة يسوع ؟

12- ما الاتحاد الذي حدث وسبب في انفجار قوة روحية شفت هذه السيدة ؟

13- ماذا كان يقصده يسوع عندما قال "من لمسني" ؟

14- ما الرد الذي قاله يسوع للمرأة عندما أخبرته أنها هي التي لمسته ؟

15- أذكر حادثة أخرى في الكتاب عن شخص لمس يسوع بإيمان وشفى.