القائمة الرئيسية

ابحث في الموقع

التسجيل

عدد الزائرين

free counters
 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 71 زائر متصل
الرئيسية

المرأة والإصلاح الإنجيلي

قامت ثورة إصلاح عندما قراء شخص مثل مارتن لوثر الحق الكتابي «البار بالإيمان يحيا»(روميّة 1 :17) فرفض صكوك الغفران وانحرافات الباباوات عن الفكر الكتابي والسلطة المطلقة لفرد على كل الجماعة وطالب الكنيسة بمراجعة أفكارها في ضوء الكتاب المقدس وهكذا بزغ نور الإصلاح، لكن الإصلاح عملية متجدده ومستمرة  فكل فترة من الزمن يجب علينا أن  نراجع أنفسنا في طريقة نظرنا للأمور بشكل عام وككنيسة يجب أن نعلم أن عدم الاحتفال بإصلاحات فكرية جديدة داخل الكنيسة إنما هو احتفال لإبليس بالتخريب فيها، لذلك أتمنى أن يخترق الحق الكتابي قلب وعقل رجال ونساء الله  ليحدثوا إصلاحاً دينياً أخر ينادى بكنيسة الله والتي هي ليست للرجال فقط بل للرجال والنساء

وهكذا  فتكون بنات الله أعمدة زوايا في بيته بجوار الرجال مع إلههم الذي هو  حجر الزاوية وهكذا يتم هدم خرافة التميز الجنسي تحت ستار الأدوار ، فلابد أن نسعى إلى أصلاح ينادى بالمواهب والاجتهاد  بغض النظر عن الجنس، فليس صدفة أن يرسم الله خطته المذهلة للإنسان واضعاً النساء في قلبها.
فيقول واتشمان نى في كتابة الكنيسة المجيدة عن أن ثلاث نساء ترتبط إحداهن بالأخرى وبخطة الله الأبدية وهن حواء في التكوين والكنيسة في رسالة أفسس والمرأة الشاهدة في سفر الرؤيا فهؤلاء الثلاث نساء هن تاريخ امرأة واحدة  فعندما جاءت المرأة إلى الوجود في مخطط الله تدعى حواء وعندما افتداها لكى تظهر المسيح على الأرض تُدعى الكنيسة وعندما يضطهدها التنين العظيم تدعى المرأة في سفر الرؤيا.
هؤلاء النساء الثلاث يظهرن عمل الله من الأزل إلى الأبد، هؤلاء النسوة يعطوننا نظرة كاملة عن الكنيسة المجيدة التي تشبع قلب الله، ويظهر هذا بجلاء عندما نرى هذا الحق الكتابي الذي يوضح عندما أراد الله أن يحكى قصده وخطته وقصة حبه لخليقته عبر عن هذا بثلاث صور نسائية وهكذا أيضًا نقرأ في النبوة عن دور المرأة في خدمة الرب (مزمور 68: 11) «الرب يعطي كلمة. المبشرات بها جند كثير.»  والمبدأ الكتابي العظيم للمساواة والعدل  “ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر. ليس ذكر وانثي، لأنكم جميعًا واحد في المسيح يسوع» (غلاطيّة 3 :28) أصير مثل مارتن لوثر متيقنة أننا نحتاج لإصلاح يضع المرأة في مكانها الصحيح  لذلك على الكنيسة المصلحة احتواء القيادة النسائية وتقديمها ليصبح الإصلاح إصلاحاً فكرياً وليس انقساماً جديداً.
فالكتاب والتاريخ يؤكدان أنه عندما تُضطهد الكنيسة فالنساء يدفعن الثمن كالرجال (أعمال 8 :3) فبولس كان يجر النساء للسجن مثل الرجال. فلماذا في وقت استقرار الكنيسة لا تكون مساواة في الفرص للخدمة المعترف بها والمدعمة من خلال المجامع للمرأة مثل الرجل والسؤال الإصلاحي الكبير
إذا كنا نؤمن أن الله روح نؤمن بالمساواة والقيمة بين الرجال والنساء، إذن لماذا لا توزع المناصب على أساس الكفاءة وليس الجنس؟ لماذا يظل الوضع كما هو علية في الديانات الوضعية، الخاضعة للثقافة الحاليّة الذكوريّة؟
كان للإصلاح أثرًا تعدى أسوار الكنيسة وحرر الناس من السلطة الدينية التي أغلقت عقولهم إلى فكر حر مبدع فقامت الثورة الصناعية، حيث يقول راي كيلي في كتابه «الصناعة والتقدم»، كانت أخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة الثورة الصناعية فالإصلاح الديني فى دور المرأة وقيمتها فى التصميم الأصلي لله سيساعد في تغيير في القوانين الظالمة للمرأة وفتح الأفاق لها وذلك إذا قامت الكنيسة بإعلان النور الإلهي للعالم المظلم.