القائمة الرئيسية

ابحث في الموقع

التسجيل

عدد الزائرين

free counters
 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 63 زائر متصل
الرئيسية دراسات دراسات بناء خيمة داود الساقطة

بناء خيمة داود الساقطة

بناء خيمة داود الساقطة فى مصر !عاموس 9: 11-12 ، أع 15: 15-18

الخلفية التاريخية للسفر :

- كانت المملكتان الشمالية والجنوبية تعيشان فى رغد وغِنى ، فعُزيا ملك يهوذا كان قد أخضع كل القبائل الأدومية ، والفلسطينيية ، وكان يأخذ الجزية من العمونيين .

وقام بتحصين أسوار ودفاعات أورشليم ، وأنشأ جيشاً قوياً ، حتى أن صيته وصل إلى مصر 2أخ 26 . أمَّا يربعام الثانى ملك إسرائيل فكان قد أخضع السوريين تماماً ،

واسترد الحدود القديمة للمملكة وذلك من حماة إلى البحر الميت 2مل 14: 25-28 . وبعد انكسار قوة سورية لم تعد إسرائيل تخشى من أى عدو ، كما أن أشور لم تكن قد صعدت بعد كقوة غازية .

 

- واتكل مَلِكا الشمال والجنوب فى قوة الموارد العسكرية 6: 13 ، وتركَّز كل اهتمامهم بزيادة ثرواتهم بسحق الفقير والتمتُّع بالمسرَّات العالمية 2: 6-8 ، 5: 11-12 ، 6: 4-6 . وانعكس ذلك الإحساس على الشعب فى المملكتين 6: 1 ، لذلك عندما تنبأ عاموس بأن إسرائيل سوف تُسْبَى إلى ما وراء دمشق كانت كفكرة أمر غير مُحْتَمَل على الإطلاق عا 5 !!

 

عاموس 9: 11-12

 

• عا 9: 11-12 " فى ذلك اليوم ، أقيم مِظلة داود الساقطة ، وأحصّن شقوقها ، وأقيم رَدمها ، وأبنيها كأيام القِدَم . لكى يرثوا بقية أدوم ، وجميع الأمم الذين دُعِىَ اسمى عليهم ، يقول الرب الصانع هذا كله " .

 

" فى ذلك اليوم "

 

- واضح من هذه العبارة أنها نبوة فى حد ذاتها ، لأن عاموس يتحدث عن اليوم الذى سيُقِيم الرب فيه خيمة داود الساقطة .

 

- وكانت بداية تحقُّق هذا الوعد فى أع 15: 14-17 حيث اعترف مجمع أورشليم لأول مرة بقبول الأمم فى الإيمان .

 

" أُقيم مظلة داود الساقطة "

 

- إن سقوط خيمة داود بدأ أولاً بانقسام المملكة إلى إسرائيل ويهوذا ، ثم سقوطهما معاً فى السبى ، ولم تَقُم هذه الخيمة حتى بعد الرجوع من السبى ؛ لأن إسرائيل كانت تحت الإستعمار الفارسى فاليونانى ثم الرومانى .

 

- ولم يكن لهذه المملكة أن تقوم لها قائمة إلا عن طريق خروج غصن من جذع يسى ( بيت داود ) ، وهذا الغصن لن يكون إلا المسيا ، وكان اليهود الأوائل قد لقَّبوا المسيا بلقب مبنى على إش 11: 1 " ويخرج قضيب من جذع يسَّى ، وينبت غصن من أصوله " وهو : الخارج من كوخ ساقط He who had sprung from a fallen hut" .

 

" أُقِيم "

 

- وعاموس يحدد طريقة إقامة الرب لتلك الخيمة فى ثلاث خطوات :

 

1. " أحصّن شقوقها "

 

- والكلمة " شقوق " من الممكن أن تعنى " خيام tabernacles" ، وفيها إشارة ضمنية إلى مملكة الله المنقسمة والمُمَزَّقة إلى مملكتين ، لكن الله سيجمع الأتقياء من المملكتين فى أمَّة واحدة غير منقسمة تحت قيادة مَلِك واحد " ...وأصيرهم أمَّة واحدة فى الأرض ، على جبال إسرائيل ، وملك واحد يكون ملكاً عليهم كلهم ، ولا يكونون بعد أمَّتين ، ولا ينقسمون بعد إلى مملكتين " حز 37: 21-22 .

 

2. " اُقيم ردمها "

 

- تشير مع الفقرة الأولى إلى رد restorationالمملكة من حالتها الساقطة ، فبيت إسرائيل لن يُدَمَّر تماماً " هوذا عينا السيد الرب على المملكة الخاطئة ، وأبيدها عن وجه الأرض ، غير أنى لا أبيد بيت يعقوب تماماً يقول الرب " عا 9: 8 .

 

3. " أبنيها "

 

- والكلمة هنا فى العبرية لا تعنى : يبنى to build، بل أن يُنهى البناء to finish building، وأن يستمر فى carry onبناء ، ويُوَسِع enlarge[ عا 9: 13 " ها أيام تأتى يقول الرب يُدْرِك الحارث الحاصد ، ودائس العنب باذر الزرع ، وتقطر الجبال عصيراً ، وتسيل جميع التلال " كما رأى إشعياء إش 54: 3 ، والنبى زكريا النبى فى رؤياه 2: 1-5 حتى أن أورشليم لن تحتاج بعد إلى أسوار من كثرة الناس فيها ! ] ويُجَمِل beautifyالمبنى .

 

- لكن إقامة خيمة داود الساقطة كان قد بدأ فعلياً ب :

 

أ‌. تجسَّد ابن الله ، ابن داود " ويخرج قضيب من جذع يسَّى ، وينبت غصن من أصوله " إش 11: 1 و " حَلَّ بيننا " أى : خَيَّمَ بيننا . إن حلول الرب هو فى خيمته الجديدة ، الكنيسة ، الملكوت الذى يجمع اليهود والأمم معاً ؛ لذلك كان " يكرز ببشارة ملكوت الله . ويقول قد كَمَلَ الزمان ، واقترب ملكوت الله ، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل " مر 1: 14-15 .

 

ب‌. ثم كانت الخطوة الثانية والبارزة فى إقامة خيمة داود هى فى انسكاب الروح القدس فى يوم الخمسين على اليهود والأمم الآتين من كل أنحاء الأرض للإحتفال بعيد الحصاد اليهودى ، وأعلنها بطرس واضحة " لأن الموعد هو لكم ولأولادكم ، ولكل الذين على بُعْد ، كل مَنْ يدعوه الرب إلهنا " أع 2: 39 .

 

ت‌. ثم تزداد إقامة الخيمة الساقطة بتأسيس مركز أممى فى أنطاكية سورية للعمل الكرازى المسيحى مستقلاً عن أورشليم أع 11: 19-26 ، واعتراف مجمع أورشليم به أع 15 .

 

" كأيام الدهر "

 

- وتعنى كما كانت فى سالف عهدها ، فى إشارة إلى الوعد فى 2صم 7: 11-12، 16 " ...والرب يخبرك أن الرب يصنع لك بيتاً ...أقيم بعدك نسلك الذى يخرج من أحشائك ، وأثبّت مملكته...وأنا أثبّت كرسى مملكته إلى الأبد...كرسيك يكون ثابتاً إلى الأبد " حيث يبنى الله بيتاً لداود ، ويُقيم نسله من بعده ، ويُثبت عرشه للأبد ، ليبقى بيته ومملكته أمام الرب للأبد .

 

 

" لكى يرثوا بقية أدوم "

 

- أمَّا لماذا خُصَّ الأدوميون هنا بالذِكر ، فهذا يعود إلى المواقف العدائية التى اتخذوها بإزاء شعب الله ، على الرغم من انتسابهم إلى اليهود ، إلا أنهم كانوا أكثر عداوة لليهود من كل الأمم الأخرى " من أجل ظلمِكَ لأخيك يعقوب ، يغشاك الخِزى وتنقرض إلى الأبد . يوم وقفتَ مُقابله ، يوم سَبَتِ الأعاجم قدرته ، ودخلت الغرباء أبوابه ، وألقوا قرعة على أورشليم ، كنتَ أنت أيضاً كواحد منهم " عو 10-11 . إذن أدوم هنا هى رمز للأمم العدائيين . وعلى هذا الأساس تنبأ عوبديا النبى بأن عقاباً سوف ينزل على الأدوميين .

 

- لكن ستكون هناك " بقية أدوم " الذين سينجون من الأقضية التى تقع على أدوم ، وفى ذلك إشارة لنبوة بلعام بأن أدوم ينبغى أن تكون ملكاً لإسرائيل " ويكون أدوم ميراثاً ، ويكون سعير أعداؤه ميراثاً . ويصنع إسرائيل ببأس " عد 24: 18 .

 

" وجميع الأمم الذين دُعِىَ اسمى عليهم "

 

- ويقول يعقوب أخو الرب إن " سمعان قد أخبر كيف افتقد الله أولاً الأمم ، ليأخذ منهم شعباً على اسمه " أع 15: 14 . إن كلمة " شعب " هنا فى اليونانية هى التى تشير إلى شعب الله المختار ، فشعب الله المختار لم يكن من البدء هو اليهود فقط بل والأمم أيضاً الذين وعد الرب أن يضمهم إلى شعبه وبيته " وأبناء الغريب الذين يقترنون بالرب ليخدموه وليُحبوا اسم الرب ليكونوا له عبيداً ، كل الذين يحفظون السبت لئلا ينجسوه ، ويتمسكون بعهدى . آتى بهم إلى جبل قدسى ، وأفرحهم فى بيت صلاتى ، وتكون مُحرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحى ؛ لأن بيتى بيت الصلاة يُدْعَى لكل الشعوب . يقول السيد الرب جامع منفيي إسرائيل ، أجمع بعد إليه إلى مجموعيه ( المهتدين من الأمم proselytes" إش 56: 6-8 .

 

- وهذا ما أكَّده الرب يسوع حين قال " ولى خراف أ‘خَر ليست من هذه الحظيرة ، ينبغى أن آتى بتلك أيضاً ، فتسمع صوتى ، وتكون رعية واحدة ، وراعٍ واحد " يو 10: 16، " ويُصَالِح الإثنين ( اليهود والأمم ) فى جسد واحد ، مع الله ، بالصليب...لأن به لنا كِلَيْنا ( اليهود والأمم ) قُدُوماَ فى روح واحد إلى الآب . فلستم إذاً بعد غرباء ونُزُلاً ، بل رعية مع القديسين ، وأهل بيت الله " أف 2: 16 ، 18.

 

" ...يقول الرب الصانع هذا "

 

- أى أن ما ذكره عاموس النبى فى القرن الثامن قبل الميلاد ( 790-780 ق.م ) ، وما قاله يعقوب أخو الرب فى القرن الأول الميلادى أع 15: 17 ، من قيام خيمة داود الساقطة لتضم اليهود والأمم داخلها ، إنما يمثل خطة إلهية معلومة عند الرب منذ الأزل ، وهى ليست من عمل إنسان ما وإنما هى من أعمال الرب العجيبة !

 

• والتاريخ يشهد بأعمال الله فى إقامة وبناء وتوسيع " خيمة داود " كالآتي :

 

- وُلِدَ يسوع المسيح سنة 4ق.م : وصعد إلى السماء عام 29م ، حيث وضع بذار هذه الخيمة . ومن سنة( 29-35م ) كانت المسيحية الوليدة تتعرض لاضطهاد شرس من اليهود بقيادة شاول الطرسوسى .

 

- وفى سنة 43م تجدَّد شاول الطرسوسى : وقام بإرسالية كرازية نشطة فى حوض البحر الأبيض المتوسط لليهود والأمم ، وأصبح للمسيحية مواطئ قدم فى مدن رئيسية مثل أثينا وأنطاكية وكورنثوس وروما ، إلى أن قُتِلَ على يد نيرون عام 65م .

 

- وأثناء حُكْم الأباطرة الرومان :

 

أ‌. حُكْم "ماركوس أوريليوس" ( 161-180م ) تعرضت المسيحية لاضطهاد قاسٍ من هذا الإمبراطور ، ومع ذلك صارت ديانة الغالبية فى الجزء الشرقى من الإمبراطورية ، وكانت تتحدى أقوى الديانات الوثنية فى ذلك الوقت مثل : عبادة مِثرا إله النور عند الفرس .

 

ب‌. وفى سنة( 249م) تعرضت المسيحية لحملة اضطهاد واسعة على يد الإمبراطور "ديسيوس" ، وكان آخر الإضطهادات على يد "دقلديانوس" سنة( 303م) . لكن المسيحية كانت قد أصبحت هى الديانة السائدة فى معظم العالم الرومانى !!! وتأكَّد الجميع أنه لا تُوجَد قوة تقدر على إعاقة المسيحية فى كل بلاد الإمبراطورية .

 

ت‌. وفى سنة( 313م) رفع الإمبراطور "قسطنطين" بإصداره مرسوماً عُرِفَ ب" مرسوم ميلان " المسيحية إلى مستوى الديانة الشرعية على قدم المساواة مع كل الديانات الوثنية . ولمَّا تصاعدت المنافسة بينه وبين غريمه "مكسينتوس" يقول التقليد إن قسطنطين رأى فى حُلْم صليباً فى السماء مع هذه الكلمات " بهذه العلامة تغلب " وهذا ما حدث بالفعل ! فأصدر مرسوماً بعد انتصاره وضح منه تحيُّزه للمسيحية .

 

ث‌. وفى أواخر القرن الرابع أثناء حُكْم "جراتيان" و"ثيودوسيوس" توقفت الحكومة عن تدعيم دور العبادة الوثنية ، وحوَّلت ذلك الدعم المالى إلى الكنيسة المسيحية .

 

ج‌. وفى عام( 395م) جعل الإمبراطور "ثيودوسيوس" المسيحية هى الديانة الرسمية للدولة .

 

ح‌. وفى أقل من( 300سنة) لاحقة وبالرغم من كل العوائق أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية لكل العالم الرومانى .

 

خ‌. وفى أوائل القرن الخامس بدأ تدمير مذابح وهياكل وثنية ، ومع منتصف القرن الخامس كان يتم إزالة وإبادة العبادات الوثنية بالقوة .

 

د‌. لكن كانت قد بدأت البابوية فى الظهور مع القرن السادس ، وبدأ الفساد يدب فى الكنيسة .

 

• نشأةالإسلام فى شبه الجزيرة العربية سنة 570م :

 

أ‌. كديانة تنادى أساساً بالوحدانية ، إذ رفض محمد قبول الله الثالوث ! والخلاص قائم على العمل بالشريعة كما أُعلِنَت له فى القرآن ، فالخضوع لله ( إسلام ) هو السِمَة التى ميَّزت الإيمان الإسلامى .

 

ب‌. مات محمد سنة( 632م) وكان أغلب الجزيرة العربية قد تحوَّل إلى الإسلام .

 

ت‌. ثم انتشر الإسلام فى عهد أول أربع خلفاء إلى الغرب والساحل الشمالى لأفريقيا أى حتى سنة( 656م) أى سيطر على أكثر من نصف العالم المسيحى !

 

ث‌. وكان الزحف الإسلامى قد توقف فعلياً سنة 732م عند مدينة بواتييه فى فرنسا ليتراجع إلى أسبانيا .

 

ج‌. ثم تأسست الدولة الفاطمية عام( 909م) فى شمال أفريقيا ، وفى عام( 969م) أصبحت عاصمتها القاهرة !

 

ح‌. وشهد القرن11 سقوط الدولة العباسية على يد السلاجقة الأتراك ، وهم شعب تتارى أو منغولى ، استمر حُكمهم حتى( 1258م) حيث اقتحم أحد أبناء جنكيز خان بغداد ووضع نهاية الدولة العباسية .

 

حركة الإصلاح الدينى فى أوربا بدءاً من سنة 1300 – 1650م :

 

أ‌. بدأت الثورة الدينية أولاً فى ألمانيا مبكراً بقيادة توماس كيمبس سنة 1300م ، وهاجم فيها الفساد المالى والأخلاقى للبابوية . كما أن اختراع الآلة الطابعة ساهم فى أن يدرس الشعب الألمانى الكتب المقدسة بعناية ، وفى نفس الوقت ينتقدوا جهل رجال الدين الألمان .

 

ب‌. فى عام 1320م قام جون وكليف بمهاجمة انتهاكات الكنيسة البابوية .

 

ت‌. فى سنة 1415م يتم حرق جون هس بتهمة التجديف .

 

ث‌. بعد ذلك جاء العثمانيون الأتراك من وسط أسيا مثل السلاجقة ، وأسقطوا القسطنطينية عام( 1453م) ، وهو ما أنهى الإمبراطورية البيزنطية .

 

ج‌. ثم جاء دور مارتن لوثر الراهب الأوغسطينى ، وأستاذ اللاهوت فى جامعة وتنبيرج فى ألمانيا ، والذى بدأ يلتفت إلى :

 

1. مسألة الخلاص الأبدى من سنة 1508م . وكانت الكنيسة البابوية تُعَلِم بأن الإنسان لا يستطيع أن يحصل على الخلاص إلا بالأعمال الصالحة ، لكن لوثر شعر أن الإنسان فاسد جداً فى نظر الله لدرجة أن تعجز الأعمال الصالحة مهما كان مقارها على أن تخلصه . وبينما كان يتأمل فى أحد الأيام فى رسالة رومية " متبررين مجاناً بنعمته " أدرك أن مشكلته قد حُلَّت . فالإنسان يخلص إذا آمن أن ذبيحة المسيح قد وَفَّت عنه كل عقاب خطاياه .

 

2. ثم توصل لوثر إلى تعليمه الشهير " التبرير بالإيمان " وذلك فى مقابل الكنيسة الرومانية البابوية وتعليمها بأن " التبرير هو بالفرائض والأعمال الصالحة " .

 

3. وفى 1517م يكتب مارتن لوثر اعتراضاته ال95 ، وفى عام 1520م يجحد البابا لوثر ، وفى نفس العام يثور زوينجلى من زيورخ على بابا روما ، وفى 1521م يُقطع لوثر من الكنيسة البابوية .

 

4. وانتشر التعليم اللوثرى فى كل ألمانيا إلى يوم موت لوثر فى 1546م .

 

5. وفى سنة 1509م يكسب جون كلفن فى فرنسا أنصاراً كثيرين . وهو دارس للاهوت والقانون فى باريس . اهتم بتعليم لوثر ، وفى عام 1533م ترك الكاثوليكية وكان يحلم بإعادة الكنيسة لنقاوتها الأولى . ولما قام الإضطهاد عليه هرب إلى جنيف فى سويسرا واستقر هناك بقية حياته . فى 1536م يكتب كلفن مؤلفه العظيم " أسس الديانة المسيحية " ، وهى من أعظم ما كُتِبَ فى اللاهوت النظامى على الإطلاق ، وبخاصة طبعة 1559م وهى أنضج أفكاره اللاهوتية . رأى كلفن أن الله بعلمه السابق عرف مَنْ سيخلص ومَنْ سيهلك ، ولذلك كان مُعَيَّناً منذ الأزل المُخَلَّصون والهالكون . وكان يرى أن السلوك الأخلاقى القويم هو علامة الشخص المختار من الله . فى عام 1560م تأسست الكنيسة الكالفينية فى اسكتلندا !!! قُتِلَ على يد أليزابيث ملكة إنجلترا عام 1587م ، لكن كان قد ربح كل اسكتلندا ، وفرنسا ، وبولندا ، وهنجاريا ، للتعليم المشيخى .

 

الإكتشافات الجغرافية والعالم الجديد فى القرن 15 :

 

أ‌. فى القرن 15 دار البرتغاليون بامتداد الساحل الغربى لأفريقيا ، وعندما داروا حول رأس الرجاء الصالح أكتشفوا أنهم فى المحيط الهندى ، فقاموا برحلات عديدة إلى الهند والشرق الأقصى .

 

ب‌. حاول الأسبان الوصول إلى الشرق الأقصى بالابحار غرباً ، وهكذا اكتشف كولومبوس الأمريكتين .

 

ت‌. نتج عن اضطهاد الكنائس المنشقة فى أوربا الفرار إلى أمريكا الشمالية ، وقام المهاجرين الأوائل . بتأسيس جالية من الكالفينيين فى مدينة بلايموث فى ولاية ماساتشوستس سنة 1620م ، ثم التطهريون فى خليج نفس الولاية ، واستقر الكاثوليك فى ميريلاند تبع ولاية بنسلفانيا .

 

ث‌. وفى 1726-1770م أتى المعمدانيون والميثودست والمشيخيين واللوثريين ، وكانت نهضة إنجيلية كبرى .

 

ج‌. ومع استقلال أمريكا سنة 1776م نشطت الكنائس المشيخية والمعمدانية حتى على الصعيد السياسى . ويبلغ معدل عضوية الكنائس فى أمريكا اليوم حوالى 60% من نسبة السكان ، وهو أعلى معدل فى الدول الغربية ، ومعظم السكان من الإنجيليين

 

ح‌. فى سنة 1865م أعدَّ جيمس هدسون تيلور أكبر إرسالية فى العالم وكانت إلى الصين ، ومع نهاية سنة 1882م استقر المرسلون فى كل مقاطعات الصين ما عدا ثلاثاً منها . واستطاع الكاثوليك الإنتشار هناك أكثر من البروتستانت .

 

خ‌. وفى مصر كان أعظم إنجاز هو طبع النسخة الأولى من ترجمة فاندايك سنة 1865م للكتاب المقدس باللغة العربية .

 

د‌. فى سنة 1882م أرسلت الكنيسة المشيخية الأمريكية مرسلين إلى مصر ، وأسسوا جمعية الكنيسة الإرسالية .

 

ذ‌. وبعد الحرب العالمية الأولى قاد مصطفى كمال أتاتورك اتجاهاً علمانياً لتجديد تركيا ، لكن كانت النهاية أيضاً للإمبراطورية الإسلامية وسقوط دولة الخلافة العثمانية فى تركيا سنة 1922 ، وفى سنة 1928م لم يعد الإسلام دين الدولة الرسمى !!!

 

• ملاحظات هامة على عمل الرب فى إقامة

خيمة داود الساقطة فى أنحاء العالم :

 

أ‌. مع بداية ازدهار الكنيسة الكاذب بدءاً من سنة 500م ، ونشأة البابوية ، وتركز كل السلطات فى يد البابا ، ونقل العاصمة إلى القسطنطينية ، واحتدام التنافس مع روما ، والذى أدَّى إلى الإنقسام بين الشرق والغرب سنة 1054م ، كان الرب يُعِد لظهور الإسلام فى شبه الجزيرة العربية سنة 570م ، والذى فى خلال 100عام فرض سيطرته على أكثر من نصف العالم المسيحى !

 

ب‌. وبعد 650 سنة كان أن وصل الإسلام إلى قمة ازدهاره فى عهد الدولة العباسية ، فما كان من الرب إلا وأن أرسل أحد أحفاد جنكيز خان من السلاجقة الأتراك ، من وسط أسيا ، لِيُسقطوا الدولة العباسية فى بغداد سنة 1258م ، ويُحِدُّوا من قوة الإمبراطورية الإسلامية . وبعد الحرب العالمية الأولى قاد مصطفى كمال أتاتورك اتجاهاً علمانياً لتجديد تركيا ، لكن كانت النهاية أيضاً للإمبراطورية الإسلامية وسقوط دولة الخلافة العثمانية فى تركيا سنة 1922 ، وفى سنة 1928م لم يعد الإسلام دين الدولة الرسمى !!!

 

ت‌. ولمَّا كان الفساد قد بدأ يدب فى المسيحية نتيجة سيطرة البابوية ، وانقسام الكنيسة ، وانتشار الإسلام ، كان الرب يُعِد حركة الإصلاح الدينى فى أوربا بدءاً من 1300-1650م بقيادة توماس كيمبس وجون ويكلف وجون هس ولوثر وكلفن وآخرين .

 

ث‌. ولما رأى الرب أن المجال يضيق بالمصلحين نتيجة الإضطهاد الشديد ضد الكنائس المنشقة فى أوربا ، كان أن أعدَّ الرب حركة الإكتشافات الجغرافية فى القرن 15 واكتشاف الهند والصين والأمريكتين ، وهى المناطق التى فر إليها المسيحيون الإنجيليون من أوربا ، وبدأوا الإنتشار فى الأمريكتين بدءاً من سنة 1620م ، وهم اليوم يمثلون 60% من نسبة السكان .

 

ج‌. ثم فى سنة 1865م أرسل جيمس هيدسون تيلور أضخم إرسالية إلى الصين ، ومع سنة 1882م كانت المسيحية قد انتشرت فى كل مقاطعات الصين ما عدا 3 منها .

 

ح‌. وفى مصر وفى سنة 1865م كان أعظم إنجاز هو طبع النسخة الأولى من ترجمة فاندايك للكتاب المقدس باللغة العربية . ثم سنة 1882م أرسلت الكنيسة المشيخية الأمريكية مرسلين إلى مصر ، وأسسوا جمعية الكنيسة الإرسالية .

إن خيمة داود بحسب قول الرب هى :

" ...كنيستى ، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها " مت 16: 18 .

ا