القائمة الرئيسية

ابحث في الموقع

التسجيل

عدد الزائرين

free counters
 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 49 زائر متصل
الرئيسية شخصيات شخصيات كتابية أندراوس

أندراوس

أندراوس بن يونا

أول من اتَّبَعَ يسوع، والباحث عن الحق، والخادم فى الظل! يو 1: 35-42 ، مت 10: 2

- " أندراوس " هو اسم يونانى يعنى " رَجُل " . وأندراوس بن يونا أو يوحنا ( مت 16: 17 ، يو 1: 42 ، 21: 15-17 ) هو أخو سمعان بطرس ، وكانا من مدينة " كفر ناحوم " التى تقع فى بيت صيدا الجليل مر 1: 21 ، 29-30 ، يو 1: 44 ، فى الطرف الشمالى الشرقى من بحيرة طبرية ،

وهى مدينة تأثرت بقوة بالثقافة الأممية اليونانية ، وكان يسكنها خليط من اليونانيين واليهود ، وكان اليهود فيها يتحدثون اليونانية مثلما يتحدثون الآرامية .

 

- وكانت منطقة الجليل بوجه عام مُحْتقَرة من اليهود فى أورشليم لسببين رئيسيين أولهما : لاختلاط الجليل بالأمم الوثنيين ، ولافتخار اليهود بأن المسيا يأتى من بيت لحم ، فى حين أنهم لم ينتبهوا إلى نبوة إشعياء 9: 1-3 الخاصة بتحوُّل إشراق المسيا من اليهودية إلى الجليل ، لقساوة قلب اليهودية فى القديم . ولأجل ذلك بدأت دعوة المسيا ( المسيح ) لتلاميذه من الجليل ، ولم يختر إلا واحداً من أورشليم واليهودية وهو يهوذا الإسخريوطى !!!

 

- وكانت عائلة " يونا " أبى أندراوس تعمل فى صيد السمك " وإذ كان يسوع ماشياً عند بحر الجليل أبصر أخوين : سمعان الذى يُقال له بطرس ، وأندراوس أخاه ، يلقيان شبكة فى البحر ، فإنهما كانا صيادين " مت 4: 18 ، مر 1: 16-18 . وهنا يجب الإشارة إلى ثلاثة أمور وهى :

 

أ‌. أن سمعان بطرس أخو أندراوس لمَّا تزوَّج انتقل من بيت صيدا إلى منزل جديد اشتراه فى كفر ناحوم مر 1: 21 ، 29-30 ، يو 1: 44 . لكن من الواضح أن أندراوس شاركه الإقامة فى المنزل " ولمَّا خرجوا من المجمع ( فى كفر ناحوم ) جاءوا للوقت إلى بيت سمعان وأندراوس ... وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة . فللوقت أخبروه عنها " مر 1: 29 . إذن نحن أمام أسرة متماسكة حتى فى ظل احتمال غياب الأبوين لوفاتهما مبكراً ، كما أن الأخوين قَبِلا بإقامة حماة بطرس معهم فى البيت ! ( ملحوظة : بناء على قول بولس الرسول فى 1كو 9: 5 نعلم أن أندراوس تزوج فيما بعد ) .

 

ب‌. أن الأخوين ظلا يعملان معاً – بعد زواج بطرس - شريكين فى صيد السمك " وإذ كان يسوع ماشياً عند بحر الجليل ، أبصر أخوين : سمعان الذى يُقال له بطرس ، وأندراوس أخاه ، يلقيان شبكة فى البحر ، فإنهما كانا صيادين " مت 4: 18 .

 

ت‌. وكانا أيضاً فى شراكة عمل وتجارة مع يعقوب ويوحنا ابنى زبدى " فأشاروا ( بطرس والعاملين معه فى مركبه ) إلى شركائهم الذين فى السفينة الأخرى ، أن يأتوا ويساعدوهم ... وكذلك أيضاً يعقوب ويوحنا ابنا زبدى اللذان كانا شريكى سمعان " لو 5: 7 ، 10 .

 

- لم يكن الصياد " أندراوس " يشعر بشبع أو ارتواء روحى من تعليم مجامع الجليل الجاف على يد الكتبة والفريسيين والناموسيين ، على الرغم أنه لم يكن متعلماً فى مدارس اليهود الدينية أع 4: 13 ، فأخذ يبحث عن الحق وعن مصدر جديد للشبع ، ووجده فى " يوحنا المعمدان " . وهنا يجب الإنتباه إلى ثلاث ملاحظات :

 

1. على الرغم من مسئوليات أندراوس فى العمل مع بطرس كصيادَيْن ، وفى شراكتهما مع يعقوب ويوحنا ابنى زبدى ، وأهمية أن يدَّخِر أندراوس شيئاً من المال لمستقبله إذا أراد تكوين أسرة ، إلا أن ذلك كله لم يمنعه من البحث عن الإرتواء الروحى .

وفى شهر ديسمبر سنة 26م ، لمَّا ذاع صيت كرازة يوحنا المعمدان ذلك الزاهد المتقشف فى البرارى ، عندما كان فى بيت عبرة فى عبر نهر الأردن يو 1: 28 ، كان أندراوس مثله كباقى القرويين يترك عمله اليومى ويذهب لسماع الكارز الجسور .

وما رآه وسمعه أندراوس تأثَّر به بدرجة عظيمة ، فكان يسافر من الجليل إلى نهر الأردن مسافة حوالى 60 ميلاً ( 90 كم ) وتستغرق يومين فى الذهاب . والتقى هناك بالمعمدان ، وقَبِلَ معمودية التوبة لمغفرة الخطايا ، وتتلمذ على يديه ، وصار مستعداً لقبوا المسيا حال ظهوره " وكان أندراوس أخو سمعان بطرس واحداً من الاثنين اللذين سمعا يوحنا ( المعمدان ) وتَبِعاه " يو 1: 35 ، 40 .

 

2. إن بطرس أيضاً لم يُمانِع أن يتركه أندراوس من آن لآخر ، أربعة أيام ، يومين فى الذهاب ويومين فى العودة ، فى كل مرة يذهب فيها ليتتلمذ على يدى المعمدان ، ويحضر الإجتماعات الروحية عند نهر الأردن .

 

3. أن زوجة بطرس وحماته لم يُبْدِيا أى اعتراضٍ من تَرْك أندراوس لأخيه بطرس فى العمل بمفرده !

 

- ومع الوقت بدأ أندراوس يتعلم فى مدرسة المعمدان الآتى :

 

أ‌. على اليهودى أن لايعتقد أن بِرَّه الذاتى ، أو كَوْنه من نسل إبراهيم ، وأنه مختون فى اليوم الثامن بحسب الناموس ، وأنه يقوم بالواجبات الناموسية والطقسية ، قد يخلصه من غضب الله " ... مَنْ أراكم أن تهربوا من الغضب الآتى ... ولا تفتكروا أن تقولوا فى أنفسكم : لنا إبراهيم أباً . لأنى أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم " مت 3: 9 ، لكن عليه أن يدرك أنه خاطئٌ يجب أن يعلن عن توبته بممارسة طقس الاغتسال فى الماء ، الذى كان اليهود يظنون أنه طقس خاص فقط بالأمم " توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات ... واعتمدوا منه فى الأردن معترفين بخطاياهم " مت 3: 2،6 .

 

ب‌. إن معمودية التوبة لمغفرة الخطايا التى قام بها يوحنا لم تمنح المُعَمَّد غفران خطاياه ، ولكنها كانت برهاناً على استعداد الشخص المُعَمَّد على التوبة ليس على أساس تقديم ذبائح طقسية بطريقة أوتوماتيكية بدون فهم ، بل على أساس الاعتراف بأن غفران الخطايا لا يكون إلا على حساب دم ذبيح المسيا ( المسيح ) المنتظر ، الذى أتى يوحنا ليمهد الطريق أمامه . فإذا حضر المسيا فعلى هذا التائب أن ينتظر منه معمودية أعظم من معمودية يوحنا وهى معمودية الروح القدس على يد المسيا نفسه " أنا أعمدكم بماء للتوبة . ولكن الذى يأتى بعدى هو أقوى منى ... هو سيعمدكم بالروح القدس ... " ع11 .

 

ت‌. إن المسيا قد حضر بالفعل فى إسرائيل " ولكن فى وسطكم قائمٌ ، الذى لستم تعرفونه . هو الذى يأتى بعدى ، الذى صار قدامى ، الذى لست بمستحق أن أحل سيور حذائه " يو 1: 26-27 ، مع أن السنهدريم اليهودى ، وهو أعلى محكمة دينية فى إسرائيل ، لم يصدر اعترافاً رسمياً بأن يسوع الناصرى هو المسيا مُنقذ الأمَّة ، كما لم تهمهم شهادة المعمدان بن زكريا ، وإن كانوا يتابعونها عن كثب يو 1: 19- 27 .

 

- وفى أحد الأيام سمع أندراوس المعمدان يقول عن يسوع الناصرى " هوذا حَمَلُ الله ، الذى يرفع خطية العالم " ع 29 . وكانت هذه الشهادة تحمل معانٍ خطيرة لم يألفها الذهن اليهودى ، وهى أن المسيا سيكون هو الذبيحة الكفارية التى ستتألم وتموت ، ليس فقط لأجل اليهود ، بل لأجل الأمم أيضاً ، وهى صورة مقتبسة من إش 53 ! هذا فى الوقت الذى لم يَقُمْ الكتبة أو الفريسيين أو حتى الصدوقيين بالتعليم فى المجامع وفى الهيكل بأن المسيا يمكن أن يتألم أو يموت لأجل أحد إش 53 ، كما لم يكن يخطر على بالهم أن الأنبياء تنبأوا أيضاً بأن المسيا سَيُصْلَب " ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ " مز 22: 16 ، لأنه ملعون كل مَنْ عُلق على خشبة ، وهل كان المسيا ملعوناً ؟!

 

- وأيضاً سمع أندراوس معلمه المعمدان يقول عن يسوع أيضاً إنه ابن الله " وأنا قد رأيتُ ، وشهدتُ أن هذا هو ابن الله " يو 1: 34 ، وهذه الشهادة التى أعلنها المعمدان عن يسوع لم تكن تعنى إلا أمراً واحداً وهو أن الإنسان يسوع الناصرى ، هو الرب يهوه إله العهد القديم ، الله الظاهر فى الجسد !!! ولم يكن هذا التعليم فى الحقيقة غريباً أو شاذاً لأن الأنبياء سبقوا وتنبأوا به " لأنه يُولَد لنا وَلَد ، ونُعْطى ابناً ، وتكون الرياسة على كتفه ، ويُدْعَى اسمه عجيباً ، مشيراً ، إلهاً قديراً ، أباً أبدياً ، رئيس السلام " إش 9: 6 .

 

 

- فما كان من أندراوس إلا وأن ترك - هو ويوحنا بن زبدى - معلمهما المعمدان وذهبا ليتبعا يسوع " فسمعه التلميذان ( أندراوس ويوحنا بن زبدى ) يتكلم ، فتبعا يسوع " يو 1: 37 . وكانا هما التلميذان الوحيدان اللذان بادرا باتِّباع يسوع دون أن تكون المبادرة من الرب نفسه !

والمُلاحَظ أن أندراوس ( ويوحنا بن زبدى ) قد ترك تبعيته للمعمدان ( الذى كان قديساً ونبياً عظيماً عند الشعب ) بسهولة . وهذا يعنى أن أندراوس كان يتعلق ب " الحق " أكثر مما يتعلق ب " الأشخاص " مهما كانت قداستهم وتقشفهم !

 

- وفى غيرة مقدسة ذهب أندراوس ويوحنا بن زبدى ليبحث كل واحد عن أخيه ليأتى به إلى يسوع . وكان أن أنجز أندراوس مهمته أولاً قبل يوحنا " هذا وجد أولاً أخاه سمعان ، فقال له : قد وجدنا مسيا ... " يو 1: 41 . ولم يكتف أندراوس بالكلام مع بطرس لكنه دعاه وأقنعه بمقابلة يسوع " فجاء به إلى يسوع " يو 1: 42 . فكان بحق المؤسس الأول لإرسالية البيت !

 

- لكن السؤال الهام هنا هو : على أى أساس اقتنع بطرس بأن يذهب مع أخيه أندراوس لمقابلة شخص آخر لم يعرفه من قبل ؟ إن السبب يكمن فى حدوث تغيُّر جِذرى واضح فى سلوك أندراوس يختلف عمَّا كان عليه سلوكه أثناء اتِّباعه ليوحنا المعمدان . وقد جرى هذا التغيُّر على مرحلتين لاحظهما بطرس وهما :

 

1. حياة التوبة وثمارها ، وأن لا يتكل الإنسان على بِرّه الذاتى القائم على إنجاز الفروض الطقسية التى أمرت بها الشريعة الموسوية ، بل على قبول عمل المسيا ذبيح العهد القديم بالإيمان ، الذى صار حاضراً الآن كما يدَّعى المعمدان ، وكانت هذه المرحلة وقت اتِّباع أندراوس للمعمدان .

 

2. بعد لقاء أندراوس مع يسوع الناصرى ، وهو اللقاء الذى دعا أندراوس للحديث بلغة جديدة عن الخلاص ، فيسوع الناصرى هو المسيا ، ابن الله ، وهو حمل الله الذى يرفع خطية العالم ، وخطايا أندراوس ويكفر عنها بذبيحة نفسه ، وبالتالى يتبرر أندراوس أمام الله بدم يسوع إلى الأبد !

فى ذلك اليوم انزاح عن كاهل أندراوس هموم خطاياه وعبء التبرير أمام الله ، مع أنه كان قد اعتمد بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا على يد المعمدان ! وقد انعكس هذا جلياً فى تغيُّر جديد مجيد على حياة أندراوس ، وهو ما دعا ببطرس إلى مقابلة هذا الشخص المدعو يسوع !

وكأن التغيير الذى طرأ على أندراوس من اتِّبَاعه للمعمدان ، والذى لاحظه بطرس وأُعْجِبَ به ، لم يحرك ساكناً فيه ليكون حتى تلميذاً للمعمدان ! ولكن الذى أتى ببطرس هو التغيير الجديد الذى أحدثه يسوع فى حياة أندراوس !

 

- ثم عاد أندراوس إلى الجليل واستأنف عمله ( هو والخمسة الباقين : يوحنا ويعقوب ابنا زبدى ، وفيلبس ، ونثنائيل الذى هو برثولماوس ) كصياد للسمك .

 

- وفى واقع الأمر كان الرب قد وَجَّه الدعوة ثلاث مرات لأربعة من تلاميذه هم : أندراوس ، وبطرس ، ويوحنا ويعقوب ابنا زبدى ، وهى كالتالى :

 

أ‌. الدعوة الأولى : وكانت فى شهر ديسمبر سنة 26م ، فى نواحى نهر الأردن والجليل ، وقت أن شاهد يسوع أندراوس ويوحنا بن زبدى وهما بصحبة المعمدان فتبعا يسوع ، ليكونوا من أتباعه الذين يرافقونه من وقت لآخر ، وليس بصفة دائمة " فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان ، فقال لهما : ماذا تطلبان ؟ فقالا : رَبّى - الذى تفسيره يا معلم - أين تمكث ؟ فقال لهما : تعاليا وانظرا . فأتيا ونظرا أين كان يمكث ، ومكثا عنده ذلك اليوم . وكان نحو الساعة العاشرة ( 4 عصراً بتوقيت اليوم تقريباً ) " يو 1: 38-39 !

 

ب‌. الدعوة الثانية : وكانت فى شتاء سنة 28م ، فى كفر ناحوم ( أى بعد حوالى سنة من الدعوة الأولى ) . فى ذلك الوقت انتقل يسوع من السكن فى الناصرة إلى الإقامة فى كفر ناحوم ( بجوار منزل بطرس وأندراوس ) مت 4: 13 ، وبدأ يؤسس مركز خدمته هناك . فى ذلك الوقت وَجَّه يسوع دعوته الثانية للرباعى : أندراوس ، وبطرس ، ويعقوب ، ويوحنا لتدريب كامل الوقت full-time trainingيتركوا فيه عائلاتهم وأعمالهم ويتبعوه ليكونوا كارزين ومبشرين " هلما ورائى ، فأجعلكما صيادى الناس . فللوقت تركا الشِبَاك ، وتبعاه " مت 4: 18-22 ، مر 1: 16-20 ، لو 5: 6-11 . لكنهم حتى ذلك الوقت لم يكونوا بعد رُسُلاً ليسوع بالمعنى الرسمى .

 

( وفى مارس سنة 28م ، فى كفر ناحوم ، وَجَّه يسوع الدعوة ل متى ( لاوى ) ليكون من أتباعه وتلاميذه مت 9: 9 ، مر 2: 13-14 ، لو 5: 27-28 ) .

 

ت‌. الدعوة الثالثة : وكانت فى صيف سنة 28م ، فى كفر ناحوم ( أى بعد حوالى 6 أشهر من زمان الدعوة الثانية ) حيث وَجَّه الرب دعوة لكل تلاميذه وأتباعه يو 6: 60 ، واختار منهم الإثنى عشر رسولاً المرافقين الدائمين له ، والذين عليهم أن يتركوا بيوتهم وأعمالهم ليخدموه فى ملكوته الجديد " وفى تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلى . وقضى الليل كله فى الصلاة لله . ولمَّا كان النهار دعا تلاميذه ، واختار منهم اثنى عشر ، الذين سَمَّاهم أيضاً رُسُلاً " لو 6: 12-19 ، مت 10: 2-4 ، مر 3: 13-19 .

 

- إن أندراوس كان أول مَنْ آمن بيسوع من الرسل ، وهو الذى أتى ببطرس ليسوع ، ويظل أندراوس فى حقيقة الأمر هو الأب الروحى لبطرس ، ومع ذلك لم يشعر بالغيرة من أخيه لمَّا :

 

أ‌. اختار الرب بطرس ويعقوب ويوحنا ليكونوا أكثر المُقرَّبين إليه من الرسل ، لكنه ظل يخدم فى هدوء وفى الظل ، وكان مثالاً للذين يقومون بعمل الرب " لا بخدمة العين ، كَمَنْ يرضى الناس ، بل كعبيد المسيح ، عاملين مشيئة الله من القلب " أف 6: 6 .

 

- ازدادت شهرة بطرس يوم الخمسين وربح للرب ثلاثة آلاف نفس فى يوم واحد ( ولا يزال هذا الأمر حادثاً حتى يومنا هذا في إطلاق إسم بطرس على الكنائس والكاتدرائيات أكثر من أندراوس ! ) . مع أن أندراوس يُمكن اعتباره الجَدّ الروحى للثلاثة الآلاف الذين آمنوا بواسطة أخيه !

 

- إن أندراوس لم يأت للرب ببطرس فقط لكنه أتى أيضاً باثنين آخرين هما :

 

أ‌. الغلام الصغير صاحب أرغفة الشعير والسمكتين إلى يسوع . وهذا يعنى أن أندراوس قد تعلم قيمة الأشياء الصغيرة ( 5 أرغفة وسمكتين ) ، وأهمية الأشخاص المغمورين فى الخدمة حتى ولو كان طفلاً صغيراً !

على العكس من فيلبس الذى وجد صعوبة فى حل هذه الأزمة " فرفع يسوع عينيه ونظر أن جمعاً كثيراً مُقْبِلٌ إليه ، فقال لفيلبس : مِنْ أين نبتاع خُبْزاً ليأكل هؤلاء ؟ ... أجابه فيلبس : لا يكفيهم خبز بمئتى دينار ، ليأخذ كل واحد منهم شيئاً يسيراً . قال له واحد من تلاميذه وهو أندراوس أخو سمعان بطرس : هنا غلام معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان . ولكن ما هذا لمثل هؤلاء ؟! " يو 6: 5-9 .

 

ب‌. اليونانيين المتهودين الذين ذهبوا إلى فيلبس طالبين أن يروا يسوع ، ويبدو أن فيلبس تردَّد فى الإجابة ، فما كان منه إلا وأن ذهب إلى أندراوس ، فقام الأخير باصطحاب فيلبس إلى يسوع ووضعا أمامه هذا الطلب " وكان أناس يونانيون من الذين صعدوا ليسجدوا فى العيد . فتقدَّم هؤلاء إلى فيلبس ... وسألوه قائلين : يا سيد نريد أن نرى يسوع . فأتى فيلبس وقال لأندراوس ، ثم قال أندراوس وفيلبس ليسوع " يو 12: 20-22 .

ويرجع السبب فى عدم تردُّد أندراوس فى إمكانية أن يقابل يونانيون يسوع إلى إنتباه أندراوس لشهادة المعمدان لعمل يسوع الكفارى بأنه ليس لأجل أمَّة اليهود فقط بل لأجل جميع الأمم " هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم " يو 1: 29 .

ا