القائمة الرئيسية

ابحث في الموقع

التسجيل

عدد الزائرين

free counters
 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 62 زائر متصل
الرئيسية

الإهداء والتقديم

الإهداء

 

إلى الشباب الحائر، في العقيدة والدين، والى النفوس المعذبة التي تجتاحها تيارات فكرية معارضة، والى الأذهان الضائعة التي تظن إن الدين يتعارض مع الحقائق العليا في الحياة، والى القلوب الظامئة إلى علاقة أعظم وأكمل مع الله، والى المشاعر التواقة إلى ما هو أسمى وأعلى وأنبل ... في الوطن الكبير، الشرق العربي .. اهدي للجميع "إيماني "....

تقديم الطبعة الثانية

نفدت الطبعة الأولى من هذا الكتاب بأسرع مما كان يتوقع الناشرون والمؤلف، ولقي الكتاب ترحابا في الشرق العربي على نحو واسع  كبير، وقد انتفع المؤلف بشتى الملاحظات التي جاءته وهو ولا شك دقة وأصالة الكثير منها، كما انه وضع نصب عينيه، وهو يزيد وينقح في الطبعة الحالية إن تأتي على صورة أفضل وأكمل، وقد قاده، ولا شك، في السنوات اللاحقة للطبعة الأولى، تدريسه مادة "علم اللاهوت" في كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، ومحاولته متابعة احدث الدراسات الدينية والعلمية في هذا المجال، والناشرون المؤلف إذ يشكرون الله على ما لكيته الطبعة الأولى، يأملون إن تأتي هذه الطبعة الثانية، من كل وجه، على نحو ابعث على الرضا، وأعمق في التأثير واقرب إلى الكمال !!.

تقديم الكتاب: بقلم الدكتور القس لبيب مشرقي

1-     الكاتب

لا اذكر متى عرفت كاتب كتاب "إيماني “. يخيل أني قد عرفته منذ فجر التاريخ. متى ابتدأ يكون لقلمه اثر؟ أظن انه ولد والقلم في يده. فاني لا اذكر إني عرفته إلا كاتبا . .قرأت له كتابا مترجما موضوعه "الطفل وديانته" وبعد ذلك قرأت له "على جبل الشركة" ثم قرأت له" نساء الكتاب المقدس" وكان إعجابي بالكتاب عظيم جدا لدرجة أني قلت في تقديمي له، انه لن يتمكن من إخراج كتاب أفضل.فقد بلغ الذروة . وقد قلت أيضا إن شبابه كفيل بالقوة التي تدفعه للأمام . والتمست من السنودس إن يضمه إلى أسرة الهدى .. وكتب في الهدى، وكان لكتابه طابع مخصوص . وفي "نحو الحق" تبصر جواهر ثمينة غنية بالمعاني . وفي نفس الوقت كان يكتب في المرشد المدرسي آيات من الأدب الديني لا تزال إلى الآن فخر القارئين.

واهتم في الآونة الأخيرة بإخراج كتاب "إيماني “. كان قد سبق ونشر في "الهدى " شيئا عن العقيدة تحت عنوان “إيماني". وقد طلبت منه أن يكمل هذا البحث الكبير. وظل يبحث وينقب ويكتب حتى اخرج هذا الكتاب!

2-     الكتاب

وكتاب "إيماني"" من أفضل ما كتب في هذا الباب في كل العالم. ولعل كتابا نظيره في اللغة العربية لم يظهر. انه كتاب فريد. قد تميز بكل مميز الكتاب الثمين. فهو كتاب بحوث عميقة جدا. غاص الكاتب في بحار "اللاهوتيات" قرأ كتابة جميع اللاهوتيين الذين كتبوا في الإيمان المسيحي  .اللاهوتيين الحداثى والقدامى، الذين ينتسبون إلى الكنائس القديمة والكنائس المصلحة. وكان أمينا في نقل خلاصة البحوث . كانت بحوثه عميقة قوية أمية متسعة . بدا معنا من فجر المسيحية بل من قبل المسيحية إلى اليوم. لم يغفل القديم، لكنه سار بنا إلى أخر ما ظهر من الحديث. بدا باللاهوت الذي ظهر في القرن الأول وانطل قفر كب البحوث إلى إن وصل إلى كارل بارت وما بعد كارل بارت. نقل لنا أراء المتحفظين بل أراء من دعوا “بالرجعيين" وناقش أراء "العصريين" وفند أراء الناقدين المكذبين. سلط نور الكتاب المقدس ونور المنطق على كل ما قيل.

على إن كتابا يهتم بالبحث العلمي والدراسة اللاهوتية يتعرض في غالبية الأحيان إلى جمود الأسلوب، فلا  يرغب القارئ العادي إن يقترب منه بل إن مادته كفيلة بان تصد الأديب عن قراءته، ذلك انم الأسلوب  الجميل يهتم على الأغلب بأخف جزء من الحقائق حتى يتمكن من إرسال نور الخيال عليها وصياغتها بما يجعل لها بريقا أخاذا، وانك لتلاحظ ذلك في الفرق بين كتب الأدب وكتب العلم، وبين كتاب القصة وكتاب البحث. أما كاتبنا فقد استطاع إن يسخر قلمه لخدمة بحثه فجاء بحثه فجاء بحثه قطعة فنية رائعة من الأدب الرفيع. ولعل سبب ذلك انه ضم إلى دراساته اللاهوتية دراسته للقانون في كلية الحقوق فشبع حياته بالمنطق، وضم إلى هذين قلمه الذي تدرب على الكتابة سنين طوالا، حتى ليخيل لك إن قلمه يسير وحده يكتب الروائع دون إن يدري صاحبه. عم فان كاتب "إيماني" ليس شخصا واحدا بل ثلاثة أشخاص "اللاهوتي والقانوني والأديب" وإذ تحاول إن تنسب الفضل في

الكتاب لأي من الثلاثة تعز عن ذلك فقد اندمج الثلاثة معا. وإذ ذاك  تقرا بحثا لاهوتيا وفي نفس الوقت تقرا بحثا لاهوتيا وفي نفس الوقت تقرا بحثا منطقيا.. وهو على ذلك قطعة من الفن الرفيع. كان من اللازم إن يكتب هذا الكتاب " بهؤلاء الكتّاب الثلاثة" فان قضاياه لاهوتية وهي في نفس الوقت "قضايا" تحتاج إلى القانوني" وينبغي إن يبسطها قلم الكاتب الأديب.

3-     حاجة الكنيسة

وهذا الكتاب يسد حاجة بلغ الصراخ لأجلها إلى عنان الجو. عندما قامت المسيحية كتب رجالها يبسطون قواعدها وأسسها وبقيت كتاباتهم تراثا للأجيال. ثم هبطت حماسة الكتّاب إلى إن جاءت القرون الوسطى حين هب رجال الإصلاح وكتبوا للشعب الذي جهل كل شيء عن الكتاب وعن العقيدة.

وفي بلادنا وفي الشرق العربي .. لست اذكر بدءا قيام الكنيسة الإنجيلية. ولكن القي نظرة الآن على الشعب المسيحي وعلى الشعب الإنجيلي على وجه الخصوص.. أنهم لا يعرفون شيئا عن أسس إيمانهم . لقد أهملت الكنيسة واجبها نحو الشعب، بل إن الوعاظ اكتفوا بإلقاء المحاضرات الأدبية على المنابر يوم الأحد. غالبية الشعب لا يعرفون شيئا عن الثالوث أو لاهوت المسيح أو الكفارة أو الروح القدس.وهم لا يعرفون شيئا عن الفرائض المقدسة . هذا في نفس الوقت الذي يقوم العالم فيه بغمر "السوق" بكتابات الكفر والإلحاد بحجة نشر الثقافة الجامعية.  وقد هوجمت الكنيسة الإنجيلية من أبنائها ومن غير أبنائها، والكنيسة تخشى إن تجيب لأنها تظن إن التعليم العقائدي يدخل في باب الجدل الممقوت، ويضطر إلى مهاجمة عقائد الآخرين، وهم في ذلك مخطئون. إن التعاليم العقائدية لا يجوز إن تدخل في الجدل الممقوت وبالتالي يتحتم إلا إن تهاجم عقائد الآخرين. ولكنها

إذ تسير في طريقها الايجابي الكتاب ويمكن حق التعاليم الصحيحة الكتابية  وهذا ما فعله الكاتب في هذا الكتاب . يمكن لكل مسيحي إن يقرا هذا الكتاب  ويمكن لغير المسيحي إن يقراه . انه يقدم الحقائق المدعومة بالوثائق في روح رياضية راضية. انه لا يتهرب من تقديم الحقائق، وإنما يقدمها بكل لياقة بدون كبرياء وبدون تحد. وإنه يقدمها ويتمسك بها!

إن هذا الكتاب يجيب على غالبية الأسئلة التي يسألها الشيخ الكبير وللشاب الجامعي ويجيبها باللغة التي يفهمها الأول ويسر بها الثاني وقد وقف الكاتب بين الاثنين، فانه وقد بلغ الحافة الثانية للشباب يمد يده الواحدة للشيوخ ويمد يده الثانية إلى الشباب ويتحدث إلى الاثنين حيث يفهمه الاثنان .

وبعد

فاني، لن أقول كما اعتدنا إن نقول، لن أقول أهنئ الكاتب بكتابه أو أهنئ الشعب المسيحي بهذا الكتاب . ولكني أقول إني أرجو إن يملا هذا الكتاب شيئا من الفراغ في البنيان المسيحي. وان يكون لبنة في جدار الحق. وانتظر إلا يقف الكاتب عند "الإيمان" بل يسير قدما نحو "الأعمال " وأنا أصلي إن الله يحفظه مجتهدا مثابرا تقيا.متواضعا.ا ..

 

 

                                                                                                               صديقك القديم

                                                                                                            القس لبيب مشرقي