القائمة الرئيسية

ابحث في الموقع

التسجيل

عدد الزائرين

free counters
 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 36 زائر متصل
الرئيسية عظات وتأملات تأملات

الفرح المجيد

تأملات كتابية روحية:

67. الفرح المجيد

"الذي ..تؤمنون به فتبتهجون بفرح لا ينطق به ومجيد" (1بط 1: 8

 بركات الفرح؟

 1-  الفرح هو عاطفة مبهجة تحرر العقل من القيود وتطلق النفس والفرح الإلهي هو زبدة اللبن. هو عاطفه مجيدة، تنبع من روح الطمأنينة وتسمو فوق كل حواجز الخوف والقلق.

 2-  ينشأ الفرح من الشعور بخير قادم. وليس الفرح مجرد خيال لكنه منطقي ويزداد الفرح بالشعور بحب الله وإحسانه ويحدث الفرح تغييرا فوريا في الإنسان فيتحول النوح إلي غناء وهو مثل بزوغ شمس الربيع وسطوعها في كبد السماء حين يبتهج الكون وتغرد الطيور وتتفتح الورود وتخرج التينة ثمرها. يبدو كل شيء مبهجا ويسدل ستار ليل المعاناة. يصير الشخص منتعشا بتأثير العطر.

 عندما تشرق شمس البر علي النفس، تحدث التغيير الفوري فتتغني بأشعة الحب السماوي الذهبية.

 3-  بالفرح تدعم النفس ضد المتاعب الحاضرة ويبتلع الفرح المشاكل و يرتقي بالقلب إلي اعلي. كما يطفو الزيت فوق الماء.

 4-  بالفرح يتحصن القلب ضد مخاوف المستقبل. الفرح يملأ القلب ويكون كالترياق الذي يطلق الروح من الأحزان وينتزع الخوف من المخاطر."لا أخاف شرا لأنك أنت معي، عصاك وعكازك هما يعزياني."مز 23."

 عندما نثق في مواعيد الله، تتعزي نفوسنا ويكون هذا مثل امتصاص النحلة لرحيق الأزهار الذي يملأ الإيمان القلب بالمواعيد. عندما يسكب الروح القدس زيت الفرح الذهبي علي النفس.

"وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 14: 26) يسكب محبة الله في القلب، فيبتهج بالفرح المجيد

"والرجاء لا يخزي لان محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" (رو5: 5)

مواسم الفرح :

 1-  تفرح النفس عند تناول العشاء الرباني، حين يمسح الله دموع التائبين. كان لليهود عادة سكب الزيت علي رؤوس الضيوف وتقبيلهم وهذا ما يفعله الله يسكب زيت الابتهاج علي القديسين ويقبلهم بقبلات فمه. فالعشاء الرباني يقوي الإيمان وينعش الروح. و يضع الله علمه فوقنا"محبة".يتذوق المؤمنون هذا الفرح في خبز المائدة، المن المخفي.

 2-  الإعلان الإلهي وقت الآلام (اع23: 11)  كان استفانوس يرجم ورأي السماء مفتوحة وأشرق شمس البر عليه

3-  عند الانتصار علي الشيطان الذي يحاول إقناع المؤمن انه لم يعد له نعمة وان الله لا يحبه. وتغشي عينيه سحابة التجارب. يعزيه الله وسط التجارب المحرقة. بعد تجربة إبليس للمسيح جاء ملاك ليقويه.

4-  في وقت الوحدة والهجر (اي6: 4)، (مز 77: 7- 9).ذهب يعقوب لينام وحيدا ورأي سلما منصوبة إلي السماء وملائكة الله صاعدون ونازلون"فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل إسرائيل. لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت" (تك 32 : 28)

 5-  يأتي الفرح ساعة الموت، حيث يسكب الله الخمر الجيد في النهاية وفي الساعة الأخيرة عندما تنفذ كل أساليب التعزية. يرسل الله الروح المعزي ليطعم المؤمن بالمن المخفي..هكذا عندما يرقد المؤمنون رقاد الموت يرون وجه الله وحبه الذي ينسكب عليهم إلي الأبد.

ما الفرق بين فرح العالم والفرح الروحي؟

 1-  الفرح الروحي يقوينا ويغيرنا إلي أناس أفضل، فرح العالم وقتي وينتهي لوضع أردأ. (ار 22: 21) يبهج الفرح الروحي القلب ويريحه. وينقي النفس، يقدسها ويقويها"فرح الرب قوتكم"

2-  يملأ الفرح الروحي القلب مثل الندي الذي يرطب الأوراق (ام 14: 13)، (ام 14: 10) (يو16: 22) بينما فرح العالم ظاهري،

 3- الفرح الروحي أطيب من فرح العالم: "حبك احلي من الخمر" (نش 1: 2)

4- الفرح الروحي أنقي: يفرح الخاطئ بأمور وقتية وسرعان ما يغمره الخوف والذنب، لكن الفرح الروحي هو ممر نقي يجري به الماء نقيا وهو ورد بدون شوك وعسل بدون شمع.

 5- الفرح الروحي مشبع ومروي و فرح العالم لا يشبع ولا يروي ظمأ (جا 1: 8)، (مز94: 19

 6- الفرح الروحي أقوي من فرح العالم (عب6: 18)، (2كو 6: 10)

7- الفرح الروحي دائم، كل الأفراح الجسدية مؤقتة. (حب 3: 171- 8)

8- الفرح الروحي مبهج للنفس"آتي بهم إلى جبل قدسي وأفرحهم في بيت صلاتي وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي لان بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب (اش 56: 7)

9-   بالفرح الروحي نتذوق ملكوت الله"ملكوت الله ليس أكل وشرب بل فرح في الروح" (رو 14: 17)

أسباب سعادتنا كمؤمنين:

1-   نحن سعداء لأنه قد غفرت كل خطايانا"طوبى للذي غفر إثمه وسترت خطيته" (مز 32: 1)

2-   نحن سعداء لأن رجائنا هو في الرب"طوبى لمن اله يعقوب معينه ورجاؤه على الرب إلهه" (مز 146: 5)

3-   نحن سعداء لأننا كرماء"من يحتقر قريبه يخطئ ومن يرحم المساكين فطوبى له" (أم 14: 21)

4-   نحن سعداء لأننا نتكل علي الرب"الفطن من جهة أمر يجد خيرا. ومن يتكل على الرب فطوبى له" (أم 16: 20)

5-   نحن سعداء لأننا نتبع كلمة الله"وُجد كلامك فأكلته، فكان كلامك للفرح ولبهجة قلبي » (إر15: 16)

6-   نحن سعداء لأننا نمتلك رؤيا من جهة الخطاة"بلا رؤية يجمح الشعب. أما حافظ الشريعة فطوباه (أم 29: 18)

7-   نحن سعداء لأن الرب سيأتي سريعا"ها أنا آتي سريعا. طوبى لمن يحفظ أقوال نبوة هذا الكتاب (رؤيا 22: 7)

8-   نحن سعداء عندما يؤدبنا الرب"هوذا طوبى لرجل يؤدبه الله. فلا ترفض تأديب القدير" (أي 5: 17)

9-   نحن سعداء لأننا نتمتع بالحكمة والفهم"طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم" (أم 3:13)

10- نحن سعداء لأننا نشارك المسيح آلامه"ولكن وان تألمتم من اجل البر فطوباكم. وأما خوفهم فلا تخافوه ولا تضطربوا" (1بط 3: 14)

 

هناك ثلاثة أعداء يقفون أمام سعادتنا: الهم، الوحدة، الذات

 بيلي براي وهتاف الفرح (17941- 828)، ولد بيلي براي عام 1794 في منطقة المناجم في مدينة كراونوول في انجلترا، كانت أسرته أسرة مؤمنة تعرف الرب، لكن بيلي لم يهتم بالحياة المسيحية. في سن السابعة عشر هرب إلي مدينة دبونشير وعاش في الخلاعة والسكر بعيدا عن الله.

تزوج بيلي براي من فتاة مسيحية مؤمنة، لكنها لم تستطع أن تحًوله عن طرقه الشريرة.

ذات ليلة قرأ كتاب "رؤي السماء والجحيم" للكاتب يوحنا بنيان. فوقع تحت تبكيت الروح القدس. ندم وبكي حزنا علي خطاياه. وفي الثالثة فجرا ركع بجوار الفراش وصرخ إلي الله وتمتع بالخلاص الإلهي. تغيرت حياته بالكامل. و توقف عن ارتياد الحانات وأماكن الخلاعة و أقلع عن التدخين إلي الأبد.

أعتقد أصدقاؤه أنها فترة وجيزة ويعود إليهم. لكن كان التغيير حقيقيا وتحول براي إلي متحدث ملتهب، وكان كل من يقابله يلمس غيرته وحماسه الناري. أصبح واعظا في الاجتماعات الليلية .يجول يبحث عن عمال المناجم وقاطني المناطق المجاورة، مناديا لهم بالتوبة والخلاص.

تبني بيلي بيري عقيدة الهتاف و قال : أمشي فرحا وأحرك قدمي الأولي وكأنها تقول"مجدا للرب" وارفع الثانية لتقول"أمين"

 وأضاف: "إذ وضعوني في برميل فأنني لن أتوقف عن تسبيح الله بالشكر وعرفان الجميل من خلال فوهة البرميل"

إذ كان ينتقده الكثيرون بسبب الهتاف والفرح، كان يرد قائلا"من ولد في النار لا يستطيع أن يعيش في الدخان"، سأله احدهم "أليس في حياتك آلام؟"قال""الله يعطيني الآلام بالملعقة ويعطيني الفرح بالكبشة"

 كانت محبته لله صادقة. عاش حياة الشكر والفرح طوال الوقت، كان يهتف في كل مكان تطأ قدماه. عندما يتقابل مع احد الأشخاص، كان يصيح "هللويا" وإذا لم يجيب الشخص بكلمة "أمين" كان يعتقد أن الشخص لم يختبر نعمة التحرير والغفران وعندئذ يقدم له المسيح المخلص.